آخر الأخبار

شهداء في غزة وتحذيرات الأونروا من تدهور الوضع الإنساني

شارك

ارتقت أرواح ثلاثة شبان فلسطينيين وأصيب خمسة آخرون، بينهم طفل، في سلسلة هجمات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، استهدفت مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة وشمالي القطاع. وأكدت مصادر طبية وصول جثامين الشهداء إلى مستشفى المعمداني، عقب استهدافهم بشكل مباشر من قبل طائرة مسيرة إسرائيلية أثناء تواجدهم في حي الشجاعية.

وأوضحت المصادر أن الشهداء هم محمود ساهر السيقلي ويونس سائد عياد، وكلاهما يبلغ من العمر 17 عاماً، بالإضافة إلى الشاب عبد الله تيسير شومر البالغ من العمر 20 عاماً. وقد وقعت عملية الاغتيال في شارع مشتهى، وهو ما يعكس استمرار استهداف المدنيين في المناطق السكنية المكتظة رغم التفاهمات القائمة.

وفي تصعيد ميداني آخر، أفادت مصادر طبية بإصابة أربعة فلسطينيين بجروح متفاوتة جراء إلقاء قنبلة من مسيرة إسرائيلية في حي التفاح شرقي مدينة غزة. وقد جرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى مستشفى الهلال الأحمر الميداني في ساحة السرايا لتلقي العلاج اللازم، وسط حالة من الذعر بين السكان.

أما في شمال القطاع، فقد سجلت الطواقم الطبية إصابة طفل بجروح متوسطة إثر إطلاق نار من قبل جيش الاحتلال باتجاه مخيم حلاوة الذي يضم آلاف النازحين في بلدة جباليا. وتأتي هذه الاعتداءات في مناطق تقع خارج نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة، مما يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الميدانية.

وشهدت مدينة خان يونس جنوبي القطاع تحركات عسكرية مكثفة، حيث أطلقت دبابات الاحتلال نيرانها باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف. كما شاركت الزوارق الحربية في العدوان عبر إطلاق القذائف والنار في عرض بحر خان يونس، فيما شنت الطائرات الحربية غارة جوية على الأطراف الشرقية للمدينة.

وفي مدينة غزة، لم يتوقف القصف المدفعي والجوي، حيث أفاد شهود عيان بأن مدفعية الاحتلال استهدفت الأحياء الشرقية بالتزامن مع غارات نفذتها الطائرات المقاتلة. وتسببت هذه الهجمات في تدمير ممتلكات المواطنين وزيادة حالة التوتر الميداني في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران المسير والحربي.

الظروف الإنسانية في القطاع لا تزال بالغة الصعوبة، وحجم الاحتياجات يفوق ما يسمح لنا حالياً بتقديمه للنازحين.

وعلى صعيد الإحصائيات الرسمية، كشفت وزارة الصحة في غزة أن عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي قد وصل إلى 651 شهيداً. كما بلغت حصيلة الإصابات في الفترة ذاتها 1741 مصاباً، في حين تمكنت الطواقم من انتشال جثامين 756 شهيداً كانوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

ووفقاً للبيانات المحدثة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,136 شهيداً و171,839 مصاباً. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل آلاف الضحايا الذين لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، حيث تحول العوائق الأمنية دون وصول طواقم الإسعاف إليهم.

وفي سياق متصل، نشرت مجلة 'ذا لانسيت غلوبال هيلث' الطبية دراسة تشير إلى أن أعداد الضحايا قد تكون أكبر بكثير مما هو معلن رسمياً. وقدرت الدراسة أن أكثر من 75 ألف فلسطيني استشهدوا خلال أول 15 شهراً من الحرب، وهو رقم يتجاوز الإحصائيات التي كانت معلنة في تلك الفترة بنسبة كبيرة.

من جانبها، جددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'أونروا' تحذيراتها من الانهيار الوشيك للأوضاع الإنسانية في القطاع. وأكدت الوكالة أن القيود الصارمة المفروضة على دخول المساعدات تمنعها من تلبية الاحتياجات المتزايدة لمئات آلاف النازحين الذين يعيشون في ظروف قاسية للغاية.

وأوضحت الأونروا في بيان رسمي أنها تحاول جاهدة الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية من رعاية صحية وتعليم ومساعدات غذائية عبر شبكتها الميدانية. ومع ذلك، شددت الوكالة على أن ما يتم السماح بدخوله من إمدادات لا يمثل سوى جزء بسيط من المتطلبات الضرورية للبقاء على قيد الحياة في ظل الدمار الشامل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال خروقاتها الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي. ورغم أن الاتفاق كان يهدف لإنهاء حرب الإبادة، إلا أن العمليات العسكرية المحدودة والقصف المتكرر لا يزالان يحصدان أرواح المدنيين بشكل يومي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا