آخر الأخبار

غارات إسرائيلية على بيروت وخلافات في إسرائيل بسبب صواريخ حزب

شارك

شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت فجر اليوم الجمعة موجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية موقعين على الأقل. وقد تصاعدت سحب الدخان الكثيفة في سماء المنطقة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين يواجهون تصعيداً مستمراً منذ أيام.

وفي تطور ميداني لافت، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية مركبة مدنية في منطقة الجناح ببيروت، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها بشكل كامل. وقد هرعت فرق الإطفاء والدفاع المدني إلى المكان لإخماد الحريق، وسط أنباء عن وقوع إصابات جراء هذا الاستهداف المباشر في قلب العاصمة.

ولم يتوقف القصف عند حدود العاصمة، بل امتد ليشمل بلدات وقرى في عمق الجنوب اللبناني، حيث أفادت مصادر إعلامية بتعرض بلدات الدوير وأنصار وعبا لغارات جوية مكثفة. وأسفرت هذه الهجمات عن وقوع عدد من الجرحى، في وقت تواصل فيه فرق الإسعاف عمليات الإجلاء والبحث تحت الأنقاض.

دبلوماسياً، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، واصفة إياها بالانتهاك السافر لقواعد القانون الدولي الإنساني. وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي أن ما يجري يمثل خرقاً صريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري والاضطلاع بمسؤولياته لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف هجماتها المتكررة. كما شددت على موقفها الثابت والداعم لوحدة لبنان وسلامة أراضيه، مؤكدة مساندتها لكافة الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار اللبناني.

على الجانب الآخر، كشفت تقارير إعلامية عن وقوع مشادة كلامية حادة بين رؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل وقائد فرقة الجليل في الجيش، يوفال غز. وجاء هذا التوتر على خلفية الرشقات الصاروخية المكثفة التي أطلقها حزب الله، والتي تسببت في شلل تام في مستوطنات الشمال.

ما حدث يضاف إلى الكذبة التي روّجتم لها طوال عام كامل، وهي أنه لا وجود لحزب الله قرب الحدود.

واتهم المسؤولون المحليون قيادة الجيش بتضليلهم وتقديم تقديرات أمنية خاطئة حول طبيعة التهديدات الوشيكة. وأعربوا عن استيائهم من طول مدة إطلاق صفارات الإنذار التي استمرت لعشر دقائق متواصلة، مما يعكس حجم الفشل في احتواء الهجمات الصاروخية الأخيرة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن قيادة المنطقة الشمالية كانت قد طمأنت رؤساء البلديات قبل ساعات من الهجوم بعدم وجود نوايا للتصعيد من جانب حزب الله. إلا أن الواقع الميداني جاء مغايراً تماماً، حيث تعرضت المنطقة لقصف عنيف بالقذائف والصواريخ طوال ساعات الليل.

واضطر آلاف المستوطنين في الشمال للبقاء داخل الملاجئ المحصنة لساعات طويلة نتيجة القصف المستمر، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي والرسمي ضد الجيش. واعتبر رؤساء السلطات أن ما حدث يثبت زيف الادعاءات العسكرية التي روجت لغياب تهديد حزب الله المباشر عن الحدود.

ونقلت مصادر صحفية عن مسؤولين كبار في القيادة الشمالية قولهم إن الاستراتيجية الحالية للجيش تتركز على الجانب الدفاعي في مواجهة لبنان. وأضاف هؤلاء المسؤولون أن التركيز الاستراتيجي الإسرائيلي يظل موجهاً نحو إيران باعتبارها الساحة الرئيسية للمواجهة، وليس الجبهة اللبنانية.

ورغم هذه التبريرات العسكرية، يرى قادة المستوطنات أن الجيش فشل في حمايتهم من الصواريخ المضادة للدبابات والقدرات الهجومية لحزب الله. وأكدوا في مواجهتهم مع القائد العسكري أن الوعود التي قُدمت لهم طوال العام الماضي بشأن تأمين الحدود لم تكن سوى أوهام تبددت مع أول اختبار حقيقي.

وتستمر العمليات العسكرية المتبادلة على الحدود اللبنانية الفلسطينية في ظل غياب أي أفق للتهدئة، مع توسع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق حيوية في بيروت. ويخشى المراقبون من أن تؤدي هذه التطورات إلى انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها حالياً.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا