آخر الأخبار

شهداء في غارة إسرائيلية على فندق بالروشة في بيروت

شارك

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة، جراء غارة جوية نفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي بعد منتصف ليل السبت الأحد. واستهدفت الغارة بشكل مباشر غرفة داخل أحد الفنادق في منطقة الروشة، التي تعد من أبرز الواجهات السياحية والبحرية في العاصمة بيروت.

وتعتبر هذه الغارة هي الثانية من نوعها التي تستهدف فندقاً في العاصمة اللبنانية خلال أسبوع واحد، مما أثار حالة من الذعر في منطقة الروشة التي ظلت لفترة طويلة بمنأى عن الاستهداف المباشر. وتكتظ الفنادق في هذه المنطقة حالياً بمئات العائلات النازحة التي فرت من منازلها في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية جراء العدوان المستمر.

من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الهجوم كان 'ضربة دقيقة ومحددة' استهدفت قيادات بارزة في فيلق لبنان التابع لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني. وادعت المتحدثة باسم الجيش، إيلا واوية أن هؤلاء القادة كانوا يخططون لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية من داخل الأراضي اللبنانية.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية باستشهاد ستة مواطنين لبنانيين في غارة إسرائيلية أخرى استهدفت بلدة تفاحتا في جنوب البلاد. ولا تزال فرق الإنقاذ والدفاع المدني تعمل على رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين تحت ركام المباني المدمرة، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في الأجواء.

ميدانياً، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية رداً على الاعتداءات الإسرائيلية، حيث استهدف مستوطنة نهاريا شمالي فلسطين المحتلة بصلية صاروخية كبيرة. كما أكد الحزب في بيان له خوض اشتباكات عنيفة مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل باتجاه بلدة عيترون الحدودية، مؤكداً وقوع إصابات مباشرة في صفوف القوة المعتدية.

وشملت عمليات الحزب أيضاً قصف مقر قيادة فرقة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في المنطقة الشمالية، بالإضافة إلى استهداف تجمع للجنود في موقع المالكية بصاروخ موجه. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إقليمي واسع شمل غارات إسرائيلية وأمريكية على مواقع في إيران، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى.

هاجم جيش الدفاع في ضربة دقيقة ومحددة قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لفيلق القدس كانوا يعملون من داخل بيروت.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، عن تسجيل أكثر من 454 ألف نازح خلال الأسبوع الأخير فقط. وأوضحت أن نحو 100 ألف من هؤلاء النازحين يقيمون حالياً في مراكز إيواء حكومية تفتقر للكثير من الاحتياجات الأساسية في ظل تزايد وتيرة القصف الجوي الإسرائيلي.

وفي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاقات التهدئة، حيث استشهد الشاب الفلسطيني أحمد محمد القدرة (34 عاماً) جراء قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية في مدينة خان يونس. وأسفر الاستهداف أيضاً عن إصابة طفلته جوليا بجروح خطيرة، رغم وقوع المنطقة خارج نطاق انتشار القوات الإسرائيلية بموجب التفاهمات الأخيرة.

وأفادت مصادر محلية في غزة بأن مدفعية الاحتلال وزوارقه الحربية شنت قصفاً متقطعاً استهدف سواحل مدينة غزة والمناطق الشمالية الغربية للقطاع. كما طال القصف الجوي حي التفاح شرقي المدينة، مما أدى إلى تدمير عدد من المنشآت المدنية، في وقت بلغت فيه حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ سريان الاتفاق 636 شهيداً.

وتشير التقارير الواردة من البقاع اللبناني إلى وقوع اشتباكات مسلحة عقب عملية إنزال مروحي نفذها جيش الاحتلال عبر أربع مروحيات عسكرية. وتزامن ذلك مع غارة عنيفة استهدفت بلدة النبي شيت، أسفرت عن ارتقاء 16 شهيداً وإصابة 35 آخرين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الساعات الماضية.

يُذكر أن منطقة الروشة ببيروت شهدت حركة نزوح عكسية لبعض العائلات المقيمة في الفنادق عقب الغارة الأخيرة، خوفاً من تكرار الاستهدافات الجوية. وتواصل مصادر طبية التحذير من انهيار المنظومة الصحية في ظل التدفق المستمر للجرحى والمصابين جراء الغارات التي لا تتوقف على مختلف المحافظات اللبنانية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا