آخر الأخبار

التحقيق مع الشيخ عكرمة صبري وقرار إبعاده عن القدس القديمة

شارك

خضع خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، لتحقيق مطول في مركز توقيف 'المسكوبية' التابع لسلطات الاحتلال بمدينة القدس المحتلة. وقد مثل الشيخ البالغ من العمر 87 عاماً أمام المحققين وهو يستند إلى عصاه، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة الرموز الدينية في المدينة المقدسة.

وعقب انتهاء التحقيق الذي استمر لنحو ساعتين، قررت سلطات الاحتلال الإفراج عن الشيخ صبري بشروط مقيدة شملت الإبعاد عن البلدة القديمة في القدس لمدة 15 يوماً. كما فرضت عليه التوقيع على كفالة شخصية، مع إلزامه بالحضور مجدداً للتحقيق في حال تم استدعاؤه من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وتركزت جلسة التحقيق حول التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الشيخ صبري، والتي عبر فيها عن رأي الشرع الإسلامي في إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه. وأكد الشيخ عقب خروجه أن ملاحقته جاءت بسبب قوله بوضوح إنه لا يجوز تعطيل صلاة الجمعة أو إغلاق المسجد من الناحية الدينية.

وتأتي هذه التطورات في ظل فرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على المسجد الأقصى، مستغلة تعليمات الجبهة الداخلية التي صدرت تزامناً مع التصعيد العسكري الأخير. وقد أدت هذه الإجراءات إلى إغلاق المسجد بشكل كامل منذ الأيام الأولى لبدء المواجهات، مما حال دون وصول المصلين لرحابه.

لا يجوز أن يخضع المسجد الأقصى لحالات الطوارئ أو أن يكون في قبضة سلطات الاحتلال، وحرمان المسلمين من عباداتهم إجراء غير قانوني.

ووصف الشيخ عكرمة صبري الوضع الراهن في المسجد الأقصى بأنه 'مقلق للغاية'، خاصة وأن الإغلاق تزامن مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يشهد عادة توافد مئات الآلاف. وأشار في تصريحات لمصادر إعلامية إلى أن حرمان المسلمين من الصلاة في قبلتهم الأولى هو إجراء تعسفي يفتقر لأي غطاء قانوني أو أخلاقي.

وشدد خطيب الأقصى على أن المسجد يجب أن يظل بعيداً عن الحسابات السياسية والعسكرية وحالات الطوارئ التي يفرضها الاحتلال. وأوضح أن السيادة على المسجد هي حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يمكن القبول بتحويله إلى ثكنة عسكرية أو إخضاعه لقرارات أمنية تمنع إقامة الشعائر الدينية الأساسية.

وفي رسالة وجهها للأمة الإسلامية، دعا الشيخ صبري إلى ضرورة الالتفات لما يتعرض له المسجد الأقصى من حصار وتغييب لصلاة الجمعة والجماعة. وأكد أن تعطيل هذه الشعيرة التي تعد ركناً من أركان الإسلام هو أمر لا يمكن السكوت عنه، مطالباً بفتح المساجد أمام المصلين دون قيود.

من جانبه، استنكر الفريق القانوني المتابع لقضية الشيخ صبري هذا الاستدعاء، معتبراً إياه محاولة لتكميم الأفواه ومنع الشخصيات الاعتبارية من التعبير عن مواقفها الدينية. وأكد المحامي خالد زبارقة أن ما صرح به الشيخ هو محض رأي فقهي يعترض على استغلال الظروف الإقليمية لتمرير مخططات تستهدف هوية المسجد الأقصى.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا