أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن إعادة تشغيل معبر كرم أبو سالم التجاري بهدف السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل تدريجي. وأوضحت هيئة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية أن هذا القرار اتُخذ في أعقاب تقييمات أمنية أجرتها القيادة العسكرية، مشيرة إلى أن تدفق الإمدادات سيعتمد على الاحتياجات الميدانية التي ترفعها الأمم المتحدة والجهات الإغاثية الدولية.
ويأتي هذا القرار بعد فترة إغلاق بدأت يوم السبت الماضي، حيث قرر المنسق الإسرائيلي غسان عليان تجميد العمل في كافة معابر القطاع، بما فيها كرم أبو سالم ومعبر رفح الحدودي. وجاءت تلك الخطوة تزامناً مع تصاعد التوترات الإقليمية عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران وما تبعه من ردود فعل عسكرية من طهران، مما أدى إلى توقف كامل للإمدادات الحيوية.
ويعتبر معبر كرم أبو سالم الشريان الوحيد المتبقي لإدخال البضائع والمواد التموينية إلى سكان القطاع، حيث تسبب إغلاقه المتكرر في تفاقم الأزمة المعيشية الخانقة. وتؤكد تقارير ميدانية أن نحو 1.9 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون باتوا نازحين في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية المستمرة في مختلف مناطق غزة.
وفي سياق متصل، كان معبر رفح البري، الذي يمثل بوابة الفلسطينيين نحو العالم الخارجي بعيداً عن السيطرة الإسرائيلية المباشرة، قد شهد استئنافاً لحركة العبور في مطلع فبراير الماضي. وجاء ذلك بعد فترة طويلة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية على المعبر خلال المواجهات مع فصائل المقاومة، مما زاد من تعقيدات الحركة الإنسانية والسفر للجرحى والعالقين.
على الصعيد السياسي والدولي، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن العمليات العسكرية ضد إيران قد تمتد لفترة تتجاوز الشهر، في ظل اتساع رقعة الصراع لتشمل جبهات متعددة. وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان واستهداف طهران لمواقع إسرائيلية، وسط مخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة تؤثر على القواعد الأمريكية في دول الخليج.
المصدر:
القدس