آخر الأخبار

إغلاق شامل في الضفة الغربية وتداعيات العدوان على إيران

شارك

أكدت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أحكم قبضته العسكرية على الضفة الغربية، محولاً مدنها وقراها إلى ما يشبه السجون المغلقة عبر نشر مئات الحواجز والمعابر والبوابات الحديدية. وأوضح الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي أن هذا الإغلاق الممنهج أدى إلى شلل خطير في المرافق الحيوية، لا سيما قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالاقتصاد الوطني والتواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه الإجراءات القمعية تزامناً مع العدوان العسكري الواسع الذي بدأه جيش الاحتلال، بالتعاون مع القوات الأمريكية، ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت مسمى عملية 'زئير الأسد'. وقد شملت القرارات الإسرائيلية إغلاق كافة المعابر في الأراضي الفلسطينية المحتلة حتى إشعار آخر، مع استثناءات محدودة جداً لما يسمى بـ 'العمال الحيويين' ضمن قيود مشددة لم يتم تفصيل آلياتها بعد.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال يواصل تصعيده العسكري في مختلف الجبهات، حيث شن غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، شملت خان يونس ودير البلح وأحياء الشجاعية والتفاح. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المستمرة أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين وتدمير ما تبقى من بنية تحتية.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 أدت إلى استشهاد أكثر من 1118 فلسطينياً وإصابة نحو 11,700 آخرين، في حين تجاوزت حالات الاعتقال حاجز 22 ألف معتقل. وتهدف هذه السياسات، بحسب مراقبين، إلى فرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة على الأرض، مستغلة حالة الانشغال الإقليمي بالعمليات العسكرية الواسعة.

تقطيع أوصال الضفة الغربية عبر الحواجز والإغلاقات يمثل عملياً فرض منع تجول بين المناطق والمحافظات الفلسطينية.

وعلى الصعيد الإقليمي، لم يتوقف العدوان عند حدود فلسطين، بل امتد ليشمل غارات واسعة على لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مما فاقم من حدة التوتر في المنطقة. وجاءت هذه التطورات في وقت أعلن فيه البيت الأبيض عن انخراط الولايات المتحدة في عمليات قتالية واسعة النطاق، مما يعكس تنسيقاً عسكرياً عالي المستوى يهدف إلى إعادة صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط عبر القوة العسكرية.

وفي قطاع غزة، لا يزال الاحتلال يسيطر على نحو 53% من مساحة القطاع، مع استمرار استهداف المدنيين في المناطق الشرقية لمدينة غزة وبلدة بيت لاهيا. وقد بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان المستمر منذ عامين أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 171 ألف مصاب، في ظل دمار طال 90% من المنشآت المدنية والخدمية، مما جعل الحياة اليومية للسكان ضرباً من المستحيل.

ويرى خبراء أن تحويل الضفة الغربية إلى معازل بشرية يمثل ذروة سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال لكسر إرادة الفلسطينيين ومنع أي تحرك شعبي مساند للجبهات الأخرى. إن استمرار إغلاق المعابر والتقسيم الجغرافي للمحافظات يهدد بكارثة إنسانية وشيكة، في ظل نفاذ المستلزمات الطبية الأساسية وصعوبة وصول الطلاب والموظفين إلى أماكن عملهم ومؤسساتهم التعليمية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا