آخر الأخبار

نتنياهو وسفر إستير: كيف توظف إسرائيل التوراة في حرب غزة وإير

شارك

تشهد الساحة الفكرية والسياسية الإسرائيلية تصاعداً في استدعاء المرويات التوراتية لإضفاء صبغة 'خلاصية' على الحروب الراهنة. وفي هذا السياق، تبرز محاولات لربط حرب الاحتلال ضد إيران بمرجعية 'سفر إستير'، حيث يتم تصوير العمليات العسكرية والقصف الجوي الذي يستهدف غزة ولبنان واليمن وسوريا كملحمة لإنقاذ اليهود، تشبه قصة الملكة إستير التي أنقذت قومها من الوزير الفارسي هامان.

هذا التوظيف الأيديولوجي ليس وليد اللحظة، بل يمتد إلى جذور الحركة الصهيونية؛ فمنذ شهادة دافيد بن غوريون الشهيرة أمام لجنة بيل البريطانية عام 1936، والتي اعتبر فيها التوراة بمثابة 'صك الانتداب' لليهود على فلسطين، دأب القادة الصهاينة على تحويل النص الديني إلى دليل عملي للتعامل مع أصحاب الأرض الأصليين. ويظهر ذلك جلياً في خطابات بنيامين نتنياهو المتكررة التي تستحضر 'العماليق' لتبرير حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

التوراة هي انتدابنا.. هكذا صرح بن غوريون عام 1936، وهكذا يواصل نتنياهو اليوم استدعاء 'العماليق' و'إستير' لتأطير حروبه الدموية.

وتشير القراءات التحليلية، ومنها ما قدمه الأكاديمي الفلسطيني نور مصالحة في كتابه 'التوراة الصهيونية'، إلى أن هذا النهج يعتمد على 'محو الذاكرة' واستبدالها بسرديات الغزو التوراتي. إن محاولة إلباس نتنياهو أردية الملكة إستير تهدف بالدرجة الأولى إلى غسل سمعة المتهمين بجرائم حرب أمام العدالة الدولية، وتحويل الفظائع المرتكبة ضد الشعوب إلى ما يشبه 'الأفراح القومية' المستمدة من طقوس عيد المساخر (البوريم).

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا