آخر الأخبار

استنفار إسرائيلي على حدود الأردن وسوريا ولبنان بعد ضرب إيران

شارك

كشفت تقارير عسكرية عن حالة من التوجس تسود أروقة جيش الاحتلال الإسرائيلي حيال إمكانية تعرض الحدود الشمالية والشرقية لهجمات مباغتة. وتأتي هذه المخاوف في أعقاب الضربة الجوية الأولى التي استهدفت منظومات الصواريخ الإيرانية، حيث تشير التقديرات إلى احتمال تكرار سيناريو 'طوفان الأقصى' عبر الحدود السورية أو الأردنية.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الهجوم المشترك الذي نفذته قوات إسرائيلية وأمريكية استهدف بشكل أساسي تحييد قدرات الردع الإيرانية المتمثلة في منصات إطلاق الصواريخ الباليستية. وقد ركزت الموجة الأولى من الغارات على تدمير المواقع الجاهزة للإطلاق سواء كانت فوق سطح الأرض أو في منشآت محصنة تحتها، بالإضافة إلى استهداف مراكز القيادة والسيطرة.

وبحسب التحليلات العسكرية، فإن الهجوم سعى أيضاً إلى تقويض ما تبقى من شبكة الدفاع الجوي الإيرانية، بما في ذلك المنظومات قصيرة المدى. ويهدف هذا الإجراء إلى تأمين مسارات الصواريخ الأمريكية من طراز 'توماهوك' وضمان وصولها إلى أهدافها دون اعتراض، مما يمهد الطريق لموجات تدميرية أوسع تستهدف مفاصل النظام السيادية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الضربة الأولى ألحقت أضراراً جسيمة بقدرة طهران على إدارة عمليات إطلاق الصواريخ بشكل مركزي. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن عمليات الإطلاق الحالية للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية تتم عبر قادة محليين في المناطق التي لم تطلها الغارات، والذين يعمدون إلى الإطلاق السريع خشية تدمير مخازنهم.

ويواجه القادة الميدانيون في إيران تحديات لوجستية كبيرة، حيث يتطلب توجيه الصواريخ نحو القواعد الأمريكية والمنشآت الإسرائيلية إعادة تخطيط مستمرة تحت ضغط القصف. وهذا يفسر إطلاق الصواريخ في مجموعات صغيرة وبشكل متواصل بدلاً من الرشقات الكثيفة المنسقة، مما يمنح الدفاعات الجوية فرصة أكبر للتعامل معها رغم بقاء المستوطنين في الملاجئ.

وفي سياق متصل، بدأ جيش الاحتلال حشداً عسكرياً مكثفاً على طول الحدود مع لبنان وسوريا، مع مراقبة دقيقة للحدود الأردنية بناءً على تقارير استخباراتية. وتسود مخاوف من قيام فصائل مسلحة عراقية بالتعاون مع الحوثيين وما تبقى من قوة الرضوان بتنفيذ تسلل بري سريع باستخدام سيارات دفع رباعي وفان عبر منطقة الجولان.

ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على الفصائل المرتبطة بإيران، بل تمتد لتشمل تحركات لعناصر متشددة في منطقة درعا جنوب سوريا. ويرى المحللون أن حالة الفوضى المحتملة قد تدفع مجموعات مسلحة لاستغلال الثغرات الأمنية وتنفيذ عمليات هجومية تستهدف العمق الإسرائيلي من جهات غير متوقعة، مما يربك حسابات الجبهة الداخلية.

الهدف من الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك هو تحييد وابل الصواريخ الإيراني الأول الجاهز على منصات الإطلاق.

وتعيد هذه العمليات المشتركة إلى الأذهان سيناريوهات عسكرية سابقة نفذتها الولايات المتحدة ضد منشآت نووية وعسكرية إيرانية في سنوات سابقة. ويهدف التنسيق الحالي إلى إزالة كافة التهديدات التي قد تواجه القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط قبل الانخراط الكامل في مواجهة شاملة، مع الحفاظ على عنصر المباغتة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد البحري، أفادت مصادر بأن حاملة الطائرات الأمريكية 'لينكولن' لعبت دوراً محورياً في استهداف جنوب غرب إيران ومنشآت بحرية تابعة للحرس الثوري. وشملت الغارات ميناء بندر عباس الاستراتيجي، في خطوة استباقية لمنع إيران من تنفيذ تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

وقبيل بدء الهجوم على العمق الإيراني، شن جيش الاحتلال غارات مكثفة على مواقع تابعة لحزب الله في لبنان استهدفت منظومات الرصد والإنذار المبكر. وكان الهدف من هذه الضربات تعطيل قدرة الحزب على إخطار طهران بتحرك الطائرات الحربية، مما ساهم في تأخير رد الفعل الإيراني الأولي على الموجة الأولى من القصف.

ميدانياً في طهران، طال القصف شوارع حيوية ومحيط وزارات سيادية ومطار مهر أباد، فيما تم تأمين المرشد الإيراني علي خامنئي في موقع سري خارج العاصمة. وتزامن ذلك مع إعلان يسرائيل كاتس أن الهجوم الاستباقي جاء بتنسيق كامل مع واشنطن لضمان شل القدرات الهجومية الإيرانية قبل انطلاقها.

وفي ظل هذا التصعيد الإقليمي، يواصل الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، حيث استشهد 7 فلسطينيين في غارات جديدة يوم الجمعة. وبذلك ترتفع حصيلة الضحايا في القطاع إلى أكثر من 72 ألف شهيد منذ أكتوبر 2023، وسط استمرار الحصار الخانق وتدمير البنى التحتية بالتزامن مع اشتعال الجبهات الإقليمية.

ختاماً، تترقب المنطقة نتائج هذا الصدام المباشر غير المسبوق بين المحور الإسرائيلي الأمريكي وإيران، في ظل إغلاق كامل للمجالات الجوية في العراق وإسرائيل وإيران. وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة الدفاعات الجوية الأمريكية على الصمود أمام موجات الرد الإيرانية المحتملة، خاصة مع تقارير تشير إلى نقص في مخزون صواريخ الاعتراض.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا