أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني عن انطلاق عملية عسكرية واسعة تحت مسمى 'الوعد الصادق 4'، وذلك في رد فعل مباشر وسريع على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي الذي استهدف مواقع إيرانية فجر اليوم السبت. وأكدت طهران أن هذا التحرك يأتي للدفاع عن سيادتها بعد تعرض مناطق عدة في البلاد لغارات جوية مكثفة طالت منشآت أمنية وصاروخية.
وشهدت الساعات الأخيرة دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل الخط الأخضر، شملت الجليل ومرج ابن عامر ووادي عارة، وصولاً إلى مدينة تل أبيب. وأفادت مصادر ميدانية بأن الرشقات الصاروخية الإيرانية تسببت في حالة من الذعر العام، وسط محاولات من منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية للتصدي للأهداف المعادية.
وفي مدينة حيفا المحتلة، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط صواريخ بشكل مباشر، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من مواقع الاستهداف. وذكرت المصادر الطبية وقوع عدد من الإصابات في صفوف المستوطنين، في حين هرعت طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى الأماكن المتضررة لتقييم حجم الخسائر البشرية والمادية.
وتشير التقديرات الأولية المستقاة من مصادر في العاصمة الإيرانية إلى أن الحرس الثوري أطلق ما لا يقل عن 30 صاروخاً باليستياً في الموجة الأولى من الهجوم. وجاء هذا التصعيد بعد مرور ساعتين فقط على الغارات التي استهدفت طهران، مما يعكس جاهزية عالية لدى القوة الصاروخية الإيرانية للرد الفوري.
ولم يقتصر الرد الإيراني على العمق الإسرائيلي فحسب، بل امتد ليشمل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث أفادت وكالات أنباء إيرانية باستهداف قواعد تابعة لواشنطن. وأكدت وكالة 'تسنيم' أن الصواريخ استهدفت مراكز حيوية تستخدمها القوات الأمريكية، رداً على التنسيق المباشر مع تل أبيب في الهجوم الأخير.
وفي سياق متصل، دوت انفجارات في مناطق متفرقة من البحرين وأبو ظبي، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار في الكويت وقطر نتيجة النشاط الصاروخي المكثف في الأجواء. ومن جانبها، أعلنت السلطات القطرية عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وإسقاط كافة الأهداف التي حاولت اختراق مجالها الجوي خلال جولة التصعيد.
وكشفت وكالة 'فارس' للأنباء أن أربع قواعد عسكرية أمريكية رئيسية في المنطقة تعرضت لضربات صاروخية مركزة نفذها الحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه الهجمات تنفيذاً لتهديدات سابقة أكدت فيها القيادة العسكرية الإيرانية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء ينطلق من أراضي دول الجوار أو القواعد الأجنبية.
وحذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان شديد اللهجة، من أن أي دولة تضع قواعدها أو أراضيها تحت تصرف الولايات المتحدة وإسرائيل ستعتبر شريكة في العدوان. وشدد البيان على أن تلك القواعد ستكون أهدافاً مشروعة للنيران الإيرانية في حال استمرار العمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
من جهتها، وصفت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني الوضع الراهن بأنه نذير لحرب إقليمية شاملة قد لا تتوقف عند حدود معينة. وأشارت اللجنة إلى أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في قصف المواقع الرسمية والأمنية في طهران قد دفع المنطقة نحو منزلق خطير يهدد الاستقرار الدولي بشكل عام.
المصدر:
القدس