آخر الأخبار

اعتداءات المستوطنين في نابلس والأغوار: إحراق منازل وإصابة مت

شارك

صعّد المستوطنون الإسرائيليون من وتيرة اعتداءاتهم الممنهجة في الضفة الغربية المحتلة، حيث شهدت قرية جالود جنوب مدينة نابلس هجوماً عنيفاً اليوم الجمعة. وأقدمت مجموعات من المستوطنين على إضرام النيران في منازل وممتلكات المواطنين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة مع الأهالي الذين حاولوا التصدي لهذا العدوان والدفاع عن وجودهم.

وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم أسفر عن احتراق مخزن ومركبة بشكل كامل، بالإضافة إلى تضرر خمسة منازل سكنية نتيجة رشقها بالحجارة والمواد الحارقة، حيث تعرض أحد هذه المنازل لحريق جزئي. وتزامن هذا الاعتداء مع انتشار مكثف لآليات جيش الاحتلال على مداخل القرية، مما وفر غطاءً أمنياً للمستوطنين المعتدين.

وفي تطور خطير بقرية قصرة، أُصيب متضامنان أجنبيان بجروح متفاوتة إثر تعرضهما لهجوم غادر من قبل المستوطنين في منطقة رأس العين. وأكدت طواقم الهلال الأحمر أنها قدمت الإسعافات لمتضامن يبلغ من العمر خمسين عاماً ومتضامنة في السبعين من عمرها، بعد تعرضهما للضرب المبرح.

وأوضحت المصادر أن المستوطنين نصبوا كميناً محكماً للمتضامنين الدوليين الذين كانوا يتواجدون في المنطقة لتوثيق انتهاكات الاحتلال المستمرة. واستخدم المعتدون أدوات حديدية وحجارة في هجومهم، مما أدى لوقوع إصابات مباشرة في صفوف المتضامنين الذين يحاولون تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الرابع على التوالي عمليات الاقتحام الواسعة لقرية اللبن الشرقية جنوب نابلس. وعمد جنود الاحتلال إلى التنكيل بالمواطنين الفلسطينيين عقب خروجهم من أداء صلاة الجمعة، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على سكان القرية.

المستوطنون نصبوا كميناً للمتضامنين الذين جاءوا لتوثيق الانتهاكات، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح باستخدام أدوات حديدية وحجارة.

وشملت الإجراءات القمعية في اللبن الشرقية احتجاز عدد من الشبان وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية مهينة وتفتيش جسدي دقيق. كما نصب جيش الاحتلال حاجزاً عسكرياً في قلب القرية، مما أدى إلى شلل تام في حركة المرور ومنع المواطنين من التنقل بحرية بين أحيائهم.

ولم تقتصر الاعتداءات على محافظة نابلس، بل امتدت لتطال الأغوار الشمالية، حيث هاجم مستوطنون قرية خربة الحمة تحت حماية عسكرية مشددة. وشرع المعتدون في تهديد العائلات الفلسطينية والاعتداء عليهم جسدياً ولفظياً، في محاولة لتهجيرهم قسرياً من أراضيهم الرعوية.

وخلال الاقتحام في الأغوار، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت شقيقين من سكان القرية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً يومياً في الانتهاكات. وتستهدف هذه الهجمات بشكل خاص رعاة الأغنام عبر منعهم من الوصول إلى المراعي وسرقة مواشيهم أو قتلها بدم بارد.

وتأتي هذه الموجة من العنف في إطار تصعيد شامل يشهده الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في عموم الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر 2023. وتتنوع أشكال هذا التصعيد بين القتل المباشر، والاعتقالات التعسفية، وتدمير البنية التحتية، وتوسيع البؤر الاستيطانية على حساب أراضي المواطنين.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن هذه الاعتداءات المستمرة أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين بجروح مختلفة. كما بلغت حصيلة الاعتقالات في صفوف الفلسطينيين منذ بدء الحرب قرابة 22 ألف حالة، مما يعكس حجم الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الضفة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا