آخر الأخبار

أزمة مسلسل أصحاب الأرض: رد بيتر ميمي على جيش الاحتلال

شارك

شنت إيلا واوية، المتحدثة باسم جيش الاحتلال، هجوماً إعلامياً عنيفاً استهدف المسلسل المصري الجديد 'أصحاب الأرض'، حيث وجهت اتهامات لصناع العمل بممارسة ما وصفته بـ 'غسيل العقول'. وزعمت المتحدثة في تصريحاتها أن المسلسل يسعى لتزييف الحقائق التاريخية وقلب الأدوار بجعل 'القاتل ضحية' على حد تعبيرها، داعيةً الفنانين إلى سرد الرواية من منظورها هي.

وفي رد فعل سريع اتسم بالثقة والسخرية، فند المخرج بيتر ميمي ادعاءات الاحتلال عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن المشاهد الدرامية التي يتضمنها العمل ليست من خيال المؤلف بل ترتكز إلى توثيقات واقعية ومصورة. ونشر ميمي صورة لممثلة تحاكي شخصية المتحدثة، معلقاً بتساؤل استنكاري حول ماهية التزييف المزعوم في ظل وجود فيديوهات حية توثق الجرائم المرتكبة على الأرض.

وقد نجح المسلسل، الذي يضم في بطولته النجمين إياد نصار ومنة شلبي، في تصدر قائمة الاهتمامات السياسية والإعلامية بالمنطقة فور الإعلان عنه. ويركز العمل بشكل أساسي على نقل المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، مسلطاً الضوء على حياة الأطفال تحت القصف ودور قوافل الإنقاذ المصرية التي حاولت تخفيف وطأة الحصار والعدوان.

وتأتي هذه المعركة الإعلامية في توقيت حساس، حيث أبدت أوساط أمنية وإعلامية لدى الاحتلال قلقاً بالغاً من قدرة الدراما العربية على اختراق الوعي العالمي وتشكيل رأي عام متعاطف مع القضية الفلسطينية. وذكرت تقارير عبرية أن الخطورة تكمن في وصول رسالة المسلسل إلى المشاهدين داخل الأراضي المحتلة، مما قد يزعزع الرواية الرسمية التي يحاول جيش الاحتلال ترويجها.

تزييف حقائق إيه؟ ده الفيديوهات موجودة.. الدراما تعتمد على مشاهد حية للقصف والدمار.

من جانبها، لم تكتفِ وسائل الإعلام العبرية بالهجوم اللفظي، بل أعدت هيئة البث الإسرائيلية تقريراً مفصلاً ينتقد ما وصفته بـ 'الطرح أحادي الجانب' في المسلسل. وحاولت التقارير التقليل من القيمة الفنية للعمل عبر تصويره كأداة سياسية، زاعمةً أن هناك أهدافاً دعائية خلف إنتاج هذا النوع من الأعمال الدرامية الضخمة في هذا التوقيت بالذات.

كما دخلت القناة 12 العبرية على خط المواجهة، مدعية أن العمل يمثل خطوة سياسية محسوبة من القاهرة تهدف إلى تحسين صورتها الإقليمية والدولية. ويعكس هذا الارتياب حجم التأثير الذي يتركه الفن المصري في وجدان الشارع العربي، وقدرته على إعادة تعريف الصراع من منظور إنساني يلامس الواقع المرير الذي يعيشه سكان قطاع غزة.

ويستمر الجدل حول 'أصحاب الأرض' كونه يتجاوز حدود العمل الفني التقليدي ليصبح جزءاً من معركة الرواية المستمرة منذ أحداث السابع من أكتوبر. ومع استناد المخرج إلى مشاهد حية للقصف والدمار، يجد الاحتلال نفسه في مواجهة دراما واقعية يصعب دحضها، خاصة وأنها تستمد شرعيتها من الصور التي نقلتها عدسات الكاميرات للعالم أجمع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا