آخر الأخبار

أزمة استقالات في الأمم المتحدة بسبب غزة وتواطؤ مع إسرائيل

شارك

كشفت مصادر مطلعة عن نشوب اضطرابات حادة داخل أروقة الأمم المتحدة، عقب تهديد عدد من المسؤولين بتقديم استقالاتهم الجماعية. وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على ما وصفوه بتواطؤ قيادات عليا في المنظمة الدولية مع دبلوماسيين إسرائيليين، بهدف تخفيف حدة الخطاب الرسمي المتعلق بجرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة وتعديل محتوى التقارير الدورية الصادرة عن المنظمة.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني داخلية جرى تداولها بين الموظفين وجود تنسيق مباشر يهدف إلى تقليل الانتقادات الموجهة للاحتلال الإسرائيلي. وقد عبّر أحد الموظفين عن سخطه الشديد في تلك المراسلات، واصفاً المنظمة الأممية بأنها باتت تعمل كـ 'وكالة علاقات عامة للإبادة الجماعية'، وهو ما يعكس حجم الانقسام الداخلي وفقدان الثقة في حيادية القيادة العليا تجاه القضية الفلسطينية.

هذه الأزمة تعيد إلى الأذهان وقائع سابقة شهدتها المنظمة، أبرزها استقالة المسؤولة الرفيعة ريما خلف عام 2017، بعد تعرض الأمين العام لضغوط أمريكية وإسرائيلية لسحب تقرير يدين إسرائيل بفرض نظام 'فصل عنصري'. وتؤكد هذه السوابق أن الضغوط السياسية لطالما أثرت على مخرجات المنظمة الدولية، مما دفع الموظفين الحاليين لاتخاذ مواقف أكثر صرامة لمواجهة ما يصفونه بالإفلات من العقاب.

في سياق متصل، نظم تجمع 'موظفو الأمم المتحدة لدعم غزة' تظاهرة رمزية أمام مقر المنظمة في جنيف، حيث قام المشاركون بوضع أكثر من 370 وردة بيضاء بجانب لوحة تذكارية. وتمثل هذه الورود أعداد عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة الذين قُتلوا خلال الحرب المستمرة، في رسالة تنديد واضحة بصمت الإدارة العليا تجاه استهداف طواقمها الميدانية في القطاع.

أحد الموظفين وصف المنظمة الدولية بأنها تحولت إلى وكالة علاقات عامة للإبادة الجماعية نتيجة التنسيق مع الدبلوماسيين الإسرائيليين.

من جانبه، برر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، القيود المفروضة على تحركات الموظفين بوجود قواعد ولوائح تنظم مشاركتهم في أنشطة خارج مهامهم الرسمية. وجاء هذا التصريح بعد أن رفضت إدارة المنظمة السماح بتنظيم وقفة احتجاجية موازية بالشموع أمام المقر الدائم في مدينة نيويورك، مما أجج مشاعر الغضب بين الكوادر الأممية المعارضة لسياسة التعتيم.

على الجانب الآخر، شن السفير الإسرائيلي في جنيف، دانيال ميرون، هجوماً حاداً على الموظفين المحتجين، مطالباً باتخاذ إجراءات تأديبية صارمة بحقهم تشمل الإيقاف عن العمل. واعتبر ميرون في رسالة رسمية أن هؤلاء الموظفين تجاوزوا دورهم المهني وتحولوا إلى ناشطين سياسيين، متهماً إياهم بالتحيز ضد إسرائيل وممارسة أنشطة ذات دوافع سياسية تخالف ميثاق العمل الأممي.

وفي ظل هذه الضغوط، أعرب قطاع واسع من الموظفين عن دعمهم الكامل للمقررة الخاصة فرانشيسكا ألبانيزي، التي تواجه حملات تشويه منظمة من قبل جهات غير حكومية داعمة للاحتلال. ويؤكد هؤلاء المسؤولون أنهم يتعرضون لضغوط هائلة للتنازل عن حيادهم المهني لصالح الرواية الإسرائيلية، وهو ما يضع مصداقية الأمم المتحدة على المحك في ظل استمرار الحرب على غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا