آخر الأخبار

اقتحام نابلس واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

شارك

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، حيث تركزت العملية العسكرية في حي خلة العامود. وفرضت القوات طوقاً أمنياً مشدداً حول أحد المنازل السكنية قبل مداهمته، مما أدى إلى إغلاق المنطقة بالكامل ومنع حركة المواطنين فيها.

وأفادت مصادر ميدانية بأن تفاصيل هوية المستهدفين داخل المنزل المحاصر لم تتضح بعد، كما لم ترد تقارير نهائية حول وقوع إصابات أو اعتقالات. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه أسواق وشوارع نابلس حركة نشطة للمواطنين خلال ساعات نهار شهر رمضان المبارك.

وفي سياق متصل، اقتحم جيش الاحتلال قرية الدير الواقعة جنوب شرق مدينة بيت لحم، حيث تمركزت الآليات العسكرية بين منازل المواطنين. وقامت القوات بتسليم إخطارات تقضي بهدم ستة منازل، معظمها مأهول بالسكان، بذريعة البناء في مناطق غير مرخصة وفق التصنيفات الإسرائيلية.

وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد حاد في سياسات الهدم، حيث نفذت سلطات الاحتلال خلال شهر يناير الماضي وحده نحو 59 عملية هدم. واستهدفت هذه العمليات 126 منشأة فلسطينية، من بينها 77 منزلاً مأهولاً، مع تركز الإخطارات الجديدة في محافظة الخليل.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجمت مجموعة مسلحة أهالي خربة التبيان في مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية. وأطلق المستوطنون مواشيهم في حقول المواطنين ومحيط منازلهم بشكل استفزازي، واعتدوا بالضرب على السكان المحليين مما أسفر عن إصابة سيدة برضوض وجروح طفيفة.

وعقب هجوم المستوطنين، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال المنطقة وقامت باعتقال شاب من عائلة أبو عبيد، بدلاً من لجم اعتداءات المستوطنين. كما طارد مستوطن آخر عائلة فلسطينية أثناء رعي أغنامها في منطقة حوارة بمسافر يطا، ضمن مسلسل التضييق اليومي على الرعاة.

وفي محافظة نابلس، اقتحم مستوطنون خربة المراجم التابعة لبلدة دوما برفقة قطعان من الأبقار، حيث تعمدوا الدخول إلى الأراضي الزراعية والمراعي الخاصة بالأهالي. وأثارت هذه الخطوة حالة من التوتر الشديد في المنطقة الريفية التي تتعرض لهجمات استيطانية متكررة.

نواجه إرهاب المستوطنين بصدورنا العارية، والجيش الإسرائيلي يساندهم ويوفر لهم الحماية خلال مهاجمتهم المدن والبلدات الفلسطينية.

وحذرت منظمة البيدر الحقوقية من تداعيات هذه الاستفزازات المباشرة، مشيرة إلى أن توثيق هذه الاعتداءات عبر مقاطع الفيديو يظهر حجم التهديد الذي يواجهه السكان. وأكدت المنظمة أن الهدف من هذه الممارسات هو الضغط على الفلسطينيين لترك أراضيهم وممتلكاتهم لصالح التوسع الاستيطاني.

وفي وسط الضفة الغربية، أقدم جيش الاحتلال على هدم ومصادرة خيمة مخصصة للمتطوعين الفلسطينيين في بلدة سنجل شمال رام الله. وكانت هذه الخيمة تستخدم كملاذ لنشطاء الحماية الشعبية الذين يسهرون على حراسة البلدة من هجمات المستوطنين الليلية والنهارية.

وأوضح نشطاء في مواجهة الاستيطان أن الخيمة تقع في منطقة مصنفة (ب) وفق اتفاقية أوسلو، مما يجعل هدمها خرقاً إضافياً للقوانين. ورغم تدمير الخيمة، أكد أهالي سنجل مواصلة تواجدهم على أطراف البلدة لحماية عائلاتهم من اعتداءات المستوطنين المتكررة التي تتم بحماية الجيش.

ويعتمد الشبان المتطوعون في حراسة البلدات على أدوات بسيطة وصدور عارية لمواجهة المجموعات الاستيطانية المسلحة. ويؤكد السكان أن جيش الاحتلال لا يكتفي بالصمت عن جرائم المستوطنين، بل يوفر لهم الغطاء الأمني واللوجستي خلال تنفيذ اعتداءاتهم على القرى والبلدات.

وتشير الإحصائيات إلى وجود نحو 770 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يقطنون في مئات المستوطنات والبؤر غير القانونية. ويمارس هؤلاء المستوطنون اعتداءات يومية منظمة تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة.

ومنذ بدء العدوان الشامل في أكتوبر 2023، تصاعدت وتيرة القتل والاعتقال والتدمير في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق. وأسفرت هذه السياسات عن استشهاد 1117 فلسطينياً وإصابة الآلاف، في ظل تحذيرات من مساعٍ إسرائيلية رسمية لضم الضفة وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا