آخر الأخبار

أزمة في مهرجان برلين بسبب غزة: استدعاء المنظمين واتهامات لأل

شارك

أعلنت السلطات الألمانية عن عقد اجتماع طارئ واستثنائي يوم الخميس يضم مسؤولي الشركة المنظمة لمهرجان برلين السينمائي الدولي، وذلك في أعقاب موجة من الجدل السياسي التي فجرتها تصريحات مخرج فلسطيني خلال حفل ختام المهرجان. وتأتي هذه الخطوة بعد أن وجه المخرج عبدالله الخطيب انتقادات لاذعة للحكومة الألمانية، واصفاً إياها بالشريك في الجرائم المرتكبة بقطاع غزة.

وأفادت تقارير صحفية، نقلاً عن مصادر مطلعة أن مديرة المهرجان تريشا تاتل قد تواجه قراراً بالإعفاء من مهامها خلال هذا الاجتماع الذي يترأسه وزير الثقافة فولفرام فايمر. ومع ذلك، سارعت الشركة المنظمة للمهرجان إلى نفي هذه الأنباء، واصفةً الحديث عن إقالة تاتل بأنه غير دقيق، دون تقديم مزيد من الإيضاحات حول جدول أعمال الاجتماع المرتقب.

من جانبها، أكدت وزارة الثقافة الألمانية أن الاجتماع سيتناول 'التوجه المستقبلي' للمهرجان، في ظل الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها المنظمون بسبب المواقف السياسية للمشاركين. وقد رفضت الوزارة التعليق على التكهنات المتعلقة بمصير الإدارة الحالية، مكتفية بالإشارة إلى أن المبادرة جاءت من الوزير فايمر بصفته رئيساً لمجلس الإشراف.

وشهدت الدورة السادسة والسبعون للمهرجان توتراً ملحوظاً، حيث وقع أكثر من ثمانين فناناً ومخرجاً بياناً مشتركاً نددوا فيه بما وصفوه بـ 'صمت' إدارة المهرجان تجاه الحرب المستمرة في غزة. واتهم الموقعون على البيان إدارة المهرجان بالتورط في ممارسة الرقابة على الفنانين الذين يعارضون العمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو ما نفته مديرة المهرجان تريشا تاتل بشكل قاطع.

أنتم شركاء في الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة. أعتقد أنكم أذكياء بما فيه الكفاية لتدركوا هذه الحقيقة، لكنكم تختارون ألا تكترثوا.

وفي لحظة درامية خلال حفل توزيع الجوائز، وجه المخرج الفلسطيني عبدالله الخطيب، الحائز على جائزة عن فيلمه 'وقائع زمن الحصار'، خطاباً مباشراً للمسؤولين الألمان الحاضرين. وأكد الخطيب في كلمته أن الحكومة الألمانية تدرك حقيقة تورطها في دعم الإبادة الجماعية لكنها تختار تجاهل ذلك، مما دفع وزير البيئة كارستن شنايدر للانسحاب من القاعة احتجاجاً على هذه التصريحات.

ولم تقتصر حالة الاستياء الحكومي على الخطابات فحسب، بل امتدت لتشمل ظهور مديرة المهرجان في صور رسمية مع فريق الفيلم الفلسطيني. وذكرت مصادر أن الوزير فايمر أبدى انزعاجاً كبيراً من التقاط تاتل صوراً بجانب أشخاص يرتدون الكوفية الفلسطينية ويرفعون العلم الوطني، معتبراً ذلك خروجاً عن الحياد المطلوب في مثل هذه التظاهرات الثقافية الدولية.

تعكس هذه التطورات حجم الانقسام الحاد داخل الأوساط الثقافية الألمانية حيال الموقف من القضية الفلسطينية والحرب في غزة. وبينما تحاول الحكومة احتواء الموقف عبر إجراءات إدارية، يستمر الفنانون والمبدعون في استخدام منصة المهرجان للتعبير عن تضامنهم مع الضحايا، مما يضع مستقبل المهرجان واستقلاليته على المحك في ظل التدخلات السياسية المتزايدة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا