آخر الأخبار

الأسرى في سجن عوفر: إهمال طبي وتنكيل جسدي مستمر

شارك

أفادت مصادر حقوقية بأن سجن "عوفر" الإسرائيلي المقام غربي مدينة رام الله، يمر بمرحلة حرجة نتيجة الارتفاع المتزايد في أعداد الأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة وإصابات بليغة. وأرجعت المصادر هذا التدهور إلى الظروف الاعتقالية القاسية التي تفرضها إدارة السجون، بالإضافة إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات الجسدية المباشرة والحرمان المتعمد من تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى والجرحى.

ووثقت الإحاطة الحقوقية المستندة لزيارات أجريت مطلع عام 2026، شهادات قاسية لأسرى تعرضوا للتنكيل؛ من بينهم أسير يعاني من كسور في الظهر والأنف وفقدان حاد في الوزن نتيجة سياسة التجويع. كما سجلت التقارير حالة أسير مصاب بمرض السكري وتجلطات خطيرة في الكبد والأمعاء، فقد أسنانه نتيجة الضرب المبرح عند دخوله السجن، دون أن تسمح سلطات الاحتلال بتوفير بدائل طبية له أو متابعة حالته الصحية المعقدة.

وفي سياق متصل، يعاني عدد من الجرحى المعتقلين من مضاعفات خطيرة تهدد حياتهم، حيث يواجه أحد الأسرى المصابين برصاص الاحتلال في الحوض والبطن صعوبات بالغة في المشي وفقداناً لوظائف المثانة. ورغم حاجته الماسة لتدخل جراحي وعلاجي تخصصي، أبلغت إدارة السجن الأسرى رسمياً بعدم توفر أي حلول طبية لحالاتهم في الوقت الراهن، مما يتركهم فريسة للآلام المستمرة والعجز الدائم.

الحالات الموثقة تعكس وضعاً صحياً بالغ الخطورة يواجهه الأسرى، وهي نتاج سياسة إهمال طبي مستمرة وممنهجة تتبعها إدارة السجون.

وأكد نادي الأسير أن هذه الممارسات ليست مجرد حوادث معزولة، بل هي جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى استنزاف أجساد الأسرى وتحطيم معنوياتهم. وتأتي هذه الانتهاكات في وقت يقبع فيه أكثر من 9300 فلسطيني خلف القضبان، من بينهم عشرات النساء ومئات الأطفال، الذين يعيشون في بيئة تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية وتتصاعد فيها إجراءات القمع بشكل غير مسبوق.

ويرتبط هذا التدهور داخل السجون بالتصعيد الميداني الواسع الذي تشهده الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث تشير البيانات الرسمية إلى استشهاد أكثر من 1117 فلسطينياً في الضفة، وتسجيل نحو 22 ألف حالة اعتقال، مما يضع الحركة الأسيرة أمام تحديات وجودية في ظل استمرار سياسات الاحتلال الانتقامية وتغييب الرقابة الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا