استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بشدة إقدام مجموعات من المستوطنين، فجر اليوم الإثنين، على إحراق أجزاء من مسجد 'أبو بكر الصديق' الواقع بين قريتي تل وصرة غربي محافظة نابلس. وأوضحت مصادر محلية أن المعتدين لم يكتفوا بإضرام النيران، بل قاموا بخط شعارات عنصرية وتحريضية باللغة العبرية على جدران المسجد، في خطوة تعكس تصاعد الكراهية الممنهجة ضد المقدسات الإسلامية.
ووصفت الوزارة في بيان رسمي هذا الاعتداء بالجريمة النكراء التي تعبر عن حجم التحريض العنصري الممارس تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت أن هذا الفعل يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية والشرائع السماوية التي تكفل حرية العبادة وحرمة دور العبادة، مشيرة إلى أن الصمت الدولي يشجع هذه العصابات على الاستمرار في جرائمها.
وكشفت وزارة الأوقاف عن إحصائية مقلقة تشير إلى تصاعد وتيرة الانتهاكات، حيث تم رصد اعتداءات متنوعة طالت 45 مسجداً في مختلف محافظات الوطن خلال العام الماضي 2025. واعتبرت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على المصلين واستهداف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج' والمناطق المحاذية للمستوطنات.
وحملت السلطات الفلسطينية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الاعتداءات المتكررة، محذرة من أن المساس بالمقدسات قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه. وأشارت إلى أن تكرار حوادث الحرق ومنع رفع الأذان وإغلاق المساجد يبرهن على 'الهمجية الشرسة' التي تتبعها سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين في التعامل مع دور العبادة.
وفي ختام بيانها، وجهت وزارة الأوقاف نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الجرائم وتوفير حماية دولية للمواقع الدينية والأثرية في فلسطين. وشددت على أن الوضع الراهن يتطلب موقفاً حازماً يتجاوز عبارات الإدانة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تتجاوز كافة الأعراف الإنسانية والقانونية.
المصدر:
القدس