آخر الأخبار

الاتحاد الأوروبي وخطة ترمب لإعادة إعمار غزة: تفاصيل الموقف ا

شارك

أعربت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، عن تطلع الاتحاد للعب دور مركزي في مساعي إرساء السلام بقطاع غزة. وأوضحت كالاس أن هذا التوجه يأتي في إطار دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار عقب حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين متواصلين، مشددة على أهمية الاستقرار الإقليمي في المرحلة المقبلة.

وفي تصريحات أدلت بها قبيل انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أشارت المسؤولية الأوروبية إلى إمكانية تفعيل أدوات ميدانية محددة. حيث لفتت إلى أن 'بعثة الاتحاد الأوروبي لمساعدة الحدود في رفح' و'بعثة الشرطة الأوروبية في الأراضي الفلسطينية' تمتلكان القدرة على أداء مهام حيوية تساهم في ضبط الأوضاع الأمنية والإدارية.

ونوهت كالاس إلى وجود تحديات لوجستية وسياسية أمام هذه الخطوات، من أبرزها الحاجة إلى الحصول على موافقة الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بتدريب ضباط الشرطة الفلسطينية. واعتبرت أن التنسيق مع كافة الأطراف المعنية يعد شرطاً أساسياً لضمان نجاح البعثات الأوروبية في أداء مهامها الموكلة إليها داخل القطاع المنكوب.

على الصعيد الدولي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تحركات مالية واسعة لدعم ما وصفها بحزمة إنقاذ غزة، مؤكداً جمع تعهدات تتجاوز 7 مليارات دولار. وجاء هذا الإعلان خلال الاجتماع الأول لـ 'مجلس السلام' في واشنطن، وهو الكيان الذي اقترحه ترمب لإدارة الملف المالي والسياسي للمرحلة الانتقالية في غزة.

الاتحاد الأوروبي يرغب في المشاركة الفاعلة في عملية السلام بقطاع غزة، وبعثاتنا الحدودية والشرطية يمكن أن تضطلع بدور محوري في هذا السياق.

وشملت قائمة الدول المتعهدة بالتمويل مجموعة من الدول العربية والآسيوية، من بينها السعودية وقطر والإمارات والكويت والمغرب والبحرين، بالإضافة إلى كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان. كما تعهد ترمب بأن تساهم الولايات المتحدة بمبلغ 10 مليارات دولار إضافية للمجلس الذي يترأسه شخصياً، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة لآليات الصرف.

وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت تعاني فيه غزة من دمار هائل طال نحو 90% من بنيتها التحتية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023. ووفقاً لتقديرات أممية، فإن فاتورة إعادة الإعمار قد تصل إلى 70 مليار دولار، في ظل حصيلة دموية تجاوزت 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وتشكل خطة ترمب لإدارة غزة أربعة هياكل رئيسية تتضمن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومجلس غزة التنفيذي وقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب مجلس السلام. ورغم ضخامة المبالغ المعلنة، إلا أن مراقبين يشيرون إلى غياب ذكر قطاع غزة صراحة في ميثاق مجلس السلام، مما يثير تساؤلات حول آليات التنفيذ الفعلية على الأرض.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا