شهد المسجد الأقصى المبارك، مساء الأحد، توافد حشود غفيرة من المصلين الذين أحيوا شعائر صلاتي العشاء والتراويح في رحابه الطاهرة. ووفقاً لتقديرات رسمية، فقد تمكن نحو 50 ألف مواطن من الوصول إلى باحات المسجد، متحدين كافة العوائق التي وضعتها سلطات الاحتلال في طريقهم.
وأفادت مصادر محلية في القدس المحتلة بأن المصلين انتشروا في مصليات المسجد وساحاته وسط أجواء إيمانية لافتة، رغم الانتشار الكثيف لقوات الاحتلال عند المداخل الرئيسية. وقد خضع الوافدون لعمليات تدقيق واسعة في هوياتهم، مما تسبب في إعاقة وصول المئات وتأخرهم عن الالتحاق بالصفوف الأولى.
وتأتي هذه الأعداد الكبيرة في ظل تصعيد ممنهج من قبل سلطات الاحتلال، التي عمدت إلى تعزيز إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى. وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى تقليص أعداد المصلين وبث حالة من الترهيب في صفوف المقدسيين وأهالي الداخل المحتل.
وفي سياق التضييق المستمر، كشفت تقارير حقوقية عن تسليم سلطات الاحتلال قرارات إبعاد لأكثر من 300 مقدسي خلال الأيام القليلة الماضية. وتمنع هذه القرارات الجائرة المواطنين من دخول المسجد الأقصى طوال شهر رمضان المبارك، في محاولة لتفريغ المسجد من رواده وعماره الدائمين.
وأكدت مصادر ميدانية أن هذه الاقتحامات تندرج ضمن مخططات الاحتلال الرامية لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، ومحاولة تقسيمه زمانياً ومكانياً. كما يتعرض المواطنون في البلدة القديمة لمضايقات واعتداءات جسدية متكررة تهدف إلى دفعهم للابتعاد عن المسجد وتسهيل حركة المستوطنين.
يُذكر أن مسلسل الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى بدأ بشكل أحادي منذ عام 2003، بقرار من شرطة الاحتلال ودون موافقة دائرة الأوقاف الإسلامية. ومنذ ذلك الحين، تتواصل هذه الانتهاكات بشكل يومي، وسط دعوات فلسطينية مستمرة لشد الرحال إلى الأقصى وحمايته من مخططات التهويد.
المصدر:
القدس