أفادت مصادر مطلعة ومسؤولة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن الحركة أتمت بنجاح انتخاباتها الداخلية في أقاليمها الثلاثة، ووصلت حالياً إلى المحطة الأخيرة والحاسمة لاختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي. وتأتي هذه التحركات التنظيمية في توقيت حساس تمر به القضية الفلسطينية والحركة على حد سواء.
وأوضحت المصادر أن الرئيس القادم للحركة سيتولى مهامه لفترة زمنية محددة بعام واحد فقط، ضمن ما وصف بـ 'الدورة الانتخابية الاستثنائية'. وتهدف هذه الخطوة إلى ترتيب البيت الداخلي قبل تنظيم انتخابات شاملة لاحقاً تشمل كافة الهياكل الشورية والقيادية لدورة اعتيادية تستمر لأربع سنوات.
وتنحصر المنافسة الحالية على منصب رئاسة المكتب السياسي بين قياديين بارزين في الحركة، وهما خالد مشعل، رئيس حماس في الخارج، وخليل الحية، الذي يشغل منصب رئيس الحركة في قطاع غزة ويقود الوفد المفاوض في المحادثات غير المباشرة.
ومن المتوقع أن تصدر الحركة بياناً رسمياً تعلن فيه النتائج النهائية فور الانتهاء من عملية التصويت، حيث تشير التقديرات إلى أن الإعلان قد يكون خلال شهر رمضان المبارك. وقد استكملت الحركة بالفعل تشكيل مجلس شورى جديد، وهو الهيئة الاستشارية التي تربط بين القيادة السياسية والقواعد التنظيمية.
وتسعى حماس من خلال هذه الانتخابات إلى تجديد شرعيتها الداخلية وسد الثغرات التي تركتها عمليات الاغتيال التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي، والتي طالت عدداً كبيراً من أعضاء المكتب السياسي ومجلس الشورى بالإضافة إلى قادة ميدانيين بارزين خلال الأشهر الماضية.
ويبرز في المشهد خالد مشعل، المنحدر من قرية سلواد بالضفة المحتلة، كصاحب خبرة قيادية سابقة في رئاسة المكتب السياسي، بينما يمثل خليل الحية، ابن مدينة غزة، ثقلاً قيادياً كبيراً نظراً لدوره المحوري في إدارة شؤون القطاع والملفات التفاوضية الشائكة.
يُذكر أن الحركة يقودها حالياً مجلس قيادي خماسي برئاسة محمد درويش، وذلك بعد استشهاد رئيس المكتب السياسي السابق يحيى السنوار في أكتوبر 2024 خلال اشتباك ميداني برفح، والذي كان قد خلف الشهيد إسماعيل هنية الذي اغتيل في العاصمة الإيرانية طهران.
المصدر:
القدس