آخر الأخبار

استشهاد فلسطينية وعمليات نسف للمنازل في غزة: خروقات الاحتلال

شارك

أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد الشابة بسمة عزام بنات، البالغة من العمر 27 عاماً، جراء تعرضها لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. ووقع هذا الاعتداء المباشر في منطقة تقع خارج نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية المعلنة، مما يمثل تصعيداً خطيراً في استهداف المدنيين العزل.

وتزامن استشهاد الشابة مع تكثيف جيش الاحتلال لعمليات النسف والتفجير الممنهجة التي تستهدف منازل المواطنين الفلسطينيين. وتركزت هذه العمليات في المناطق الواقعة ضمن ما يُعرف بـ 'الخط الأخضر' الخاضع لسيطرة الاحتلال، بالإضافة إلى مناطق حدودية أخرى شهدت تدميراً واسعاً للمباني السكنية.

وفي حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، نفذت الوحدات الهندسيّة التابعة لجيش الاحتلال عمليات تفجير واسعة في محيط منطقة وادي العرايس. وتندرج هذه المنطقة ضمن 'الخط الأصفر' الذي يمثل حزاماً أمنياً مؤقتاً، حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه العمليات إلى تغيير المعالم الجغرافية للمنطقة.

ولم تقتصر عمليات التدمير على مدينة غزة، بل امتدت لتشمل المنطقة الشرقية من مدينة خانيونس جنوب القطاع. حيث أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات ضخمة ناتجة عن نسف مربعات سكنية كاملة داخل نطاق الخط الأصفر، في إطار سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الجيش.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. ورغم التفاهمات المعلنة، إلا أن الهجمات الإسرائيلية لم تتوقف، متخذة أشكالاً متعددة بين القنص والقصف والتوغل المحدود.

الاحتلال يواصل انتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار عبر استهداف المدنيين وتدمير ما تبقى من مربعات سكنية في المناطق الحدودية.

وتشير الإحصائيات الموثقة حتى يوم السبت الماضي إلى أن عدد ضحايا هذه الخروقات قد ارتفع بشكل مقلق، حيث سُجل استشهاد 614 فلسطينياً وإصابة نحو 1643 آخرين بجروح متفاوتة. وتظهر هذه الأرقام حجم الاستهتار الإسرائيلي بالاتفاقيات الدولية والضمانات الإقليمية لوقف العدوان.

ويُعرف 'الخط الأصفر' بأنه خط وهمي تم وضعه بموجب اتفاق وقف النار ليفصل بين مناطق انتشار القوات الإسرائيلية والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتواجد فيها. ويسيطر جيش الاحتلال بموجب هذا التقسيم على نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع، خاصة في الجهة الشرقية والشمالية.

وكانت ساعات فجر الأحد قد شهدت موجة من الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف الذي طال مناطق متفرقة من قطاع غزة. وتركز القصف في المناطق التي تشهد انتشاراً عسكرياً مكثفاً، مما أدى إلى حالة من الذعر بين النازحين الذين يحاولون العودة لتفقد منازلهم.

وتأتي هذه الأحداث امتداداً لحرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في الثامن من أكتوبر 2023، والتي استمرت لعامين متواصلين بدعم عسكري وسياسي أمريكي واسع. وقد خلفت هذه الحرب كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الحديث، محولة القطاع إلى منطقة غير قابلة للحياة.

وبحسب البيانات الرسمية، فقد تجاوز عدد الشهداء منذ بدء العدوان 72 ألف شهيد، فيما تخطى عدد الجرحى حاجز 171 ألفاً، أغلبهم من النساء والأطفال. كما تسببت العمليات العسكرية في تدمير ما يقارب 90 بالمئة من البنية التحتية والمنشآت المدنية في كافة محافظات غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا