آخر الأخبار

اقتحام المسجد الأقصى في رمضان واعتقالات واسعة بالضفة الغربية

شارك

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، ظهر اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في خامس أيام شهر رمضان، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر محلية بأن المقتحمين نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية في الساحات، في خطوة تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمقدسات الإسلامية.

وتأتي هذه الاقتحامات ضمن برنامج زمني عدلته جماعات الهيكل المزعوم بالتعاون مع سلطات الاحتلال، حيث تمتد فترة الاقتحامات خلال الشهر الفضيل لخمس ساعات متواصلة تبدأ من الصباح الباكر وحتى قبيل الظهر. وتهدف هذه الإجراءات إلى التضييق على المصلين الفلسطينيين الذين يواجهون قيوداً مشددة للوصول إلى المسجد منذ بداية الشهر.

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية منذ مطلع شهر رمضان، طالت أكثر من 100 مواطن فلسطيني. وفجر اليوم الأحد، طالت الاعتقالات 8 مواطنين من محافظة قلقيلية وبلدة عزون، بينهم ثلاثة أطفال هم يحيى ويعقوب ورشاد سليم، بالإضافة إلى شبان آخرين عُرف منهم عبود نوفل وأمير خضر وأدهم عوينات.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال يواصل سياسة التنكيل الممنهج، حيث ارتفع عدد الأسرى في السجون إلى أكثر من 9300 أسير، من بينهم 350 طفلاً و66 أسيرة يعيشون ظروفاً قاسية. وتتزامن هذه الاعتقالات مع تشديد الخناق العسكري عبر نحو 1000 حاجز ثابت ومتنقل تقطع أوصال المدن والقرى في الضفة الغربية.

وفي مدينة القدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن مجدي عطية على هدم منزله ذاتياً في بلدة العيسوية، تحت تهديد الغرامات الباهظة وتكاليف الهدم بآليات الاحتلال. وتعد هذه السياسة جزءاً من مخططات التهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة ومحيط البلدة القديمة.

الاقتحامات تمثل جزءاً من محاولات الاحتلال لفرض واقع تغييري في المسجد والمدينة المحتلة، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ولم تقتصر الانتهاكات على القدس، بل امتدت إلى قرية المغير، حيث أُجبرت 11 عائلة بدوية من 'تجمع الخلايل' على الرحيل القسري نتيجة اعتداءات المستوطنين المتكررة. وشهدت المنطقة هجمات عنيفة أسفرت عن إصابة أربعة فلسطينيين بينهم طفل، في ظل حماية كاملة يوفرها جيش الاحتلال للمجموعات الاستيطانية في مسافر يطا والمغير.

وتعكس هذه التطورات تصعيداً خطيراً منذ أكتوبر 2023، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى ارتقاء 1117 شهيداً وإصابة نحو 11500 آخرين في الضفة الغربية. كما بلغت حصيلة الاعتقالات الإجمالية في هذه الفترة نحو 22 ألف حالة اعتقال، في إطار حملة شاملة تستهدف تقويض صمود الفلسطينيين في أراضيهم.

وأكدت مصادر حقوقية أن الاحتلال يسابق الزمن لفرض وقائع جديدة في القدس عبر مشاريع 'الحدائق التوراتية' وهدم المنازل في حي البستان. وتترافق هذه المخططات مع اعتداءات جسدية مباشرة على المصلين في الأقصى وفرض إجراءات أمنية موسعة تعزل المدينة المقدسة عن محيطها الجغرافي في الضفة.

يُذكر أن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى بدأت تأخذ طابعاً رسمياً بقرار من شرطة الاحتلال منذ عام 2003، متجاهلة كافة النداءات الصادرة عن دائرة الأوقاف الإسلامية. وتستغل الجماعات الاستيطانية فترات الأعياد والمناسبات الدينية لزيادة وتيرة هذه الاقتحامات التي تتوقف عادة في العشر الأواخر من رمضان لتجنب المواجهات المباشرة.

ويشدد الفلسطينيون على أن هذه الممارسات، التي تشمل القتل والاعتقال والهدم والتوسع الاستيطاني، تندرج ضمن حرب إبادة شاملة تهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية للمنطقة. ورغم كافة القيود والحواجز، يواصل الآلاف الزحف نحو المسجد الأقصى للتأكيد على إسلامية المكان ورفض سياسات التهويد المتسارعة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا