آخر الأخبار

اعتقالات الضفة في رمضان واقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى

شارك

أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن تصعيد خطير في حملات الاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ حلول شهر رمضان المبارك، حيث طالت عمليات المداهمة أكثر من 100 مواطن في مختلف محافظات الضفة الغربية. وأشار النادي إلى أن هذه الحملات اتسمت بالعنف المفرط واستهدفت بشكل ممنهج النساء والأطفال والأسرى المحررين، مما يعكس سياسة عقاب جماعي تزامناً مع المناسبات الدينية.

وشهدت مدينة قلقيلية وبلدة عزون فجر اليوم الأحد اقتحامات واسعة أسفرت عن اعتقال 8 فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال أشقاء هم يحيى ويعقوب ورشاد سليم. وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على والدهم قبل اقتياد الأطفال إلى جهة مجهولة، في حين شملت الاعتقالات في قلقيلية كلاً من عبود نوفل وأمير خضر وأدهم عوينات وعمرو هلال ومازن أبو الشيخ.

وفي مدينة القدس المحتلة، واصل المستوطنون انتهاكاتهم عبر اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وتأتي هذه الاقتحامات في وقت تفرض فيه السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين، مما يزيد من حالة التوتر في المدينة المقدسة خلال أيام الشهر الفضيل.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكري عبر نشر نحو 1000 حاجز ثابت ومتنقل وبوابات حديدية تقطع أوصال مدن وقرى الضفة الغربية. هذه الإجراءات تسببت في عرقلة حركة المواطنين بشكل كامل، وحولت التجمعات السكانية إلى سجون مفتوحة، مما فاقم المعاناة الإنسانية والاقتصادية للسكان.

وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، هاجمت مجموعات متطرفة التجمع البدوي 'بئر المسكوب' قرب العيزرية جنوب شرقي القدس، بالإضافة إلى استهداف منازل المواطنين في بلدة بيت فوريك شرق نابلس. كما أقدم مستوطنون على إحراق منزل زراعي في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق الذي اندلع عقب اقتحام قوات الجيش للبلدة.

وفي سياق سياسة التهجير القسري، كشفت تقارير صحفية عن تصعيد الجيش الإسرائيلي لعمليات تدمير التجمعات البدوية في المناطق المصنفة 'ج'. وأشارت التقارير إلى أن ما يسمى بـ'الحرس الوطني' التابع للوزير المتطرف إيتمار بن غفير يعمل دون ضوابط قانونية لتشريد الفلسطينيين، وهو ما أدى مؤخراً لرحيل 11 عائلة من 'تجمع الخلايل' بقرية المغير تحت وطأة الترهيب.

الاحتلال رفع وتيرة حملات الاعتقال مع بداية شهر رمضان، لتشمل النساء والأطفال والأسرى السابقين وسط ظروف تنكيلية قاسية.

وفي بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن مجدي عطية على هدم منزله ذاتياً، في سياسة تهدف إلى تشريد المقدسيين وتفريغ المدينة من سكانها الأصليين. وتلجأ العائلات الفلسطينية للهدم الذاتي لتجنب دفع غرامات باهظة تفرضها بلدية الاحتلال في حال نفذت آلياتها عملية الهدم.

ورصدت تقارير حقوقية إصابة 4 فلسطينيين، بينهم طفل، جراء هجمات نفذها مستوطنون في قرية المغير ومناطق مسافر يطا بالخليل. كما اعتدى مستوطنون يرتدون الزي العسكري على المسن مفضي ربعي ونجله مجد في قرية التوانة، في إطار تبادل الأدوار الواضح بين المستوطنين وقوات الجيش في تنفيذ الاعتداءات.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال ارتفع ليصل إلى أكثر من 9300 أسير، من بينهم 350 طفلاً و66 أسيرة. ويواجه هؤلاء الأسرى ظروفاً اعتقالية مأساوية تشمل التعذيب الممنهج وسياسة التجويع والإهمال الطبي المتعمد، مما أسفر عن استشهاد العشرات داخل السجون منذ بدء العدوان الأخير.

ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل من حربها غير المعلنة في الضفة الغربية بالتوازي مع العدوان على قطاع غزة. وشملت هذه العمليات القتل المباشر والاعتقالات الجماعية وتدمير البنية التحتية، في محاولة لتقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع استيطاني جديد يصعب تغييره مستقبلاً.

وبلغت حصيلة الضحايا في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ نحو 1117 شهيداً وأكثر من 11500 جريح، فيما تجاوز عدد المعتقلين حاجز 22 ألف فلسطيني. وتؤكد المؤسسات الحقوقية أن هذه الأرقام تعكس حجم الإرهاب المنظم الذي يمارسه الاحتلال بحق المدنيين العزل في ظل صمت دولي مطبق.

وختاماً، حذرت القوى الوطنية والإسلامية من انفجار الأوضاع نتيجة استمرار هذه الانتهاكات، خاصة في ظل استهداف المسجد الأقصى وتصاعد اعتداءات المستوطنين في القرى والبلدات. ودعت الفعاليات الشعبية إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والتصدي لمخططات التهجير والاعتقال التي تستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا