آخر الأخبار

إدانات لتصريحات مايك هاكابي حول توسع إسرائيل والسيادة العربي

شارك

أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى سلطات الاحتلال، مايك هاكابي، والتي دعا فيها إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل مساحات شاسعة من المنطقة. واعتبرت المنظمة أن هذه المواقف تشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي، وتنم عن جهل بالحقائق التاريخية والقانونية.

وكان هاكابي قد ظهر في مقابلة إعلامية مع الصحفي تاكر كارلسون، زاعماً أنه لا يرى مانعاً في بسط النفوذ الإسرائيلي على كامل منطقة الشرق الأوسط. واستند السفير في طرحه المثيرة للجدل إلى تفسيرات دينية متطرفة وادعاءات بما وصفه 'الحق التوراتي' في الأراضي العربية، وهو ما أثار موجة غضب ديبلوماسية واسعة.

ووصفت التعاون الإسلامي هذا الخطاب بأنه غير مسؤول ويشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياسات الضم والتهجير القسري. وشددت على أن مثل هذه الأيديولوجيات المزيفة تنتهك سيادة الدول وتضرب بعرض الحائط قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والحدود المعترف بها دولياً.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية هذه التصريحات، معتبرة إياها تحريضاً علنياً على الاعتداء على سيادة الدول العربية. وأكدت الوزارة أن هذه المواقف تدعم المخططات التوسعية للاحتلال وتعرقل أي جهود دولية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وطالبت الديبلوماسية الفلسطينية الإدارة الأمريكية بضرورة توضيح موقفها الرسمي من هذه التصريحات التي تتناقض مع الالتزامات الدولية. وأشارت إلى أن الصمت تجاه مثل هذا الخطاب المتطرف يمنح الضوء الأخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي جملة وتفصيلاً.

تصريحات هاكابي تمثل خروجاً سافراً على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع الرؤى المعلنة لتحقيق السلام في المنطقة.

وفي القاهرة، أكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها التام لما جاء على لسان السفير الأمريكي، مشددة على أن تل أبيب لا تمتلك أي حقوق سيادية على الأراضي الفلسطينية. وأوضحت مصر أن هذه التصريحات تمثل خروجاً صارخاً عن ميثاق الأمم المتحدة وتعرقل مساعي إنهاء الصراعات المسلحة في المنطقة.

ولفتت الخارجية المصرية إلى أن رؤية هاكابي تتصادم بشكل مباشر مع التوجهات المعلنة للرئيس دونالد ترامب بشأن إحلال السلام ووقف العنف. وذكرت بمخرجات مؤتمر مجلس السلام بواشنطن والنقاط العشرين التي طرحت لإنهاء الحرب، مؤكدة أن التوسع الاستيطاني يظل العائق الأكبر أمام الاستقرار.

وشددت القاهرة على موقفها الثابت برفض أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو شرعنة عمليات الضم غير القانونية. وأكدت أن حماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف هي السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن لجميع شعوب المنطقة بعيداً عن أوهام التوسع الجغرافي.

يُذكر أن مايك هاكابي، الذي تسلم مهامه الديبلوماسية في أبريل 2025، يُعرف بمواقفه المتشددة والداعمة للاستيطان في الأراضي المحتلة. وتأتي تصريحاته الأخيرة في وقت حساس تتزايد فيه التحذيرات من توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية نحو تطبيق خطط 'إسرائيل الكبرى'.

ويتزامن هذا التصعيد الكلامي مع تصريحات متكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يلمح فيها إلى تغيير الخارطة الجيوسياسية للمنطقة. وقد قوبلت هذه التحركات بإدانات دولية واسعة، وسط مخاوف من انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه نتيجة تبني خطاب ديني متطرف في العمل السياسي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا