آخر الأخبار

الجريمة المنظمة في الداخل الفلسطيني: اتهامات لحكومة الاحتلال

شارك

تواجه حكومة الاحتلال المتطرفة اتهامات متزايدة بالمسؤولية المباشرة عن تفاقم ظاهرة الجريمة المنظمة بين فلسطينيي الداخل المحتل. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن السياسات الحالية تهدف إلى تعميق الفجوة الأمنية والاجتماعية، حيث يرى وزراء في الحكومة أن انشغال الفلسطينيين بالنزاعات الداخلية يخدم مصالحهم السياسية، معتبرين المجتمع الفلسطيني بأكمله خصماً للدولة.

وتكشف لغة الأرقام عن تحول دراماتيكي في خارطة العنف داخل أراضي الـ48، فمنذ النكبة وحتى عام 2009، كانت معدلات القتل بين اليهود تتجاوز دائماً نظيرتها لدى الفلسطينيين. ففي ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، سجلت الإحصائيات فوارق كبيرة لصالح استقرار المجتمع الفلسطيني نسبياً، حيث لم يتجاوز عدد الضحايا الفلسطينيين في عام 1985 حاجز الـ14 قتيلاً مقابل 75 قتيلاً في الوسط اليهودي.

بدأ الانعطاف الخطير في عام 2010، وهو العام الذي شهد تصدر الفلسطينيين لقائمة ضحايا العنف لأول مرة في التاريخ الحديث. وتربط التحليلات بين هذا التحول وبين السياسات التي انتهجها بنيامين نتنياهو، الذي تولى رئاسة الوزراء قبل أشهر من ذلك العام، حيث بدأت المنظمات الإجرامية بالازدهار تحت سمع وبصر أجهزة أمن الاحتلال التي اختارت عدم التدخل.

الأمر لا يتعلق بالثقافة بل بالسياسة، ومن غير نتنياهو قادر على رسم هذه السياسة دون الاعتراف بها عبر التغاضي عن الجريمة بهدوء.

وتشير البيانات إلى تصاعد مستمر في أعداد الضحايا، ففي عام 2014 قُتل 75 فلسطينياً، ليرتفع الرقم بشكل مطرد في السنوات اللاحقة محطماً الأرقام القياسية. هذا الانفجار في معدلات الجريمة انتقل من العشرات إلى المئات سنوياً، مما أدى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وترك العائلات الفلسطينية عرضة لخطر الموت اليومي دون أي حماية قانونية أو أمنية حقيقية.

ويتزامن هذا التدهور الأمني مع صعود تيارات عنصرية يقودها وزراء مثل إيتمار بن غفير، الذين يروجون لادعاءات مضللة تربط الجريمة بالثقافة الفلسطينية. وتتجاهل هذه الرؤية العنصرية حقيقة أن الاحتلال يمتلك كافة الأدوات التقنية والاستخباراتية لإخضاع عصابات الإجرام، لكنه يختار توجيه هذه الإمكانيات فقط عندما يتعلق الأمر بالأمن السياسي أو الجنائي في الوسط اليهودي.

وفي سياق متصل، حذرت مصادر من تداعيات استهداف المجتمع الفلسطيني الذي يشكل ركيزة أساسية في قطاعات حيوية بالداخل، مثل الطب والصيدلة والتعليم. وأكدت التقارير أن أي انهيار مجتمعي أو إضراب شامل سيؤدي إلى شلل تام في المرافق العامة، مما يثبت أن سياسة 'إغماض العين' عن الجريمة هي سلاح ذو حدين قد يرتد أثره على منظومة الاحتلال بأكملها.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا