آخر الأخبار

استشهاد فلسطيني أمريكي برصاص مستوطنين في رام الله

شارك

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، عن استشهاد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام، البالغ من العمر 19 عاماً، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها جراء إطلاق مستوطن إسرائيلي النار عليه شرقي مدينة رام الله. وأوضحت المصادر الطبية أن الشاب، الذي يحمل الجنسية الأمريكية، فارق الحياة بعد محاولات لإنقاذه إثر الهجوم الذي استهدف قرية مخماس.

وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم الذي نفذه المستوطنون لم يقتصر على الشهيد فحسب، بل أسفر عن إصابة خمسة مواطنين فلسطينيين آخرين بجروح متفاوتة. وأشارت التقارير إلى أن ثلاثة من المصابين تعرضوا لإطلاق نار مباشر بالرصاص الحي، مما استدعى نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة.

ونقلت مصادر صحفية عن أحد أقارب الشهيد أن الحادثة بدأت عندما داهمت مجموعة من المستوطنين أطراف قرية مخماس بهدف سرقة قطعان من الأغنام تعود ملكيتها للأهالي. وعندما حاول القرويون التصدي لعملية السرقة وحماية ممتلكاتهم، بادر المستوطنون بفتح النار بشكل عشوائي ومباشر تجاه المواطنين العزل، مما أدى إلى وقوع هذه الفاجعة.

وفي أول رد فعل دولي، أعرب مسؤول في السفارة الأمريكية عن تنديده الشديد بموجة العنف التي أدت لمقتل مواطن يحمل الجنسية الأمريكية. وأكد المسؤول أن وزارة الخارجية الأمريكية تضع سلامة وأمن مواطنيها في الخارج على رأس أولوياتها، في حين التزم جيش الاحتلال الإسرائيلي الصمت وامتنع عن التعليق الفوري على ملابسات الجريمة.

من جانبها، أصدرت محافظة القدس بياناً نعت فيه الشهيد أبو صيام، واصفةً ما جرى بأنه جريمة مكتملة الأركان تأتي ضمن سلسلة من الإرهاب المنظم الذي تمارسه عصابات المستوطنين. وأكدت المحافظة أن هذه الاعتداءات تجري تحت إشراف وحماية مباشرة من قوات الاحتلال التي توفر الغطاء للمستوطنين للتمادي في جرائمهم ضد الفلسطينيين.

استشهاد الشاب أبو صيام جريمة مكتملة الأركان تندرج في إطار تصاعد إرهاب مجموعات المستعمرين المنظمة بحماية قوات الاحتلال.

وحملت السلطات الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير، مؤكدة أن منح الغطاء السياسي والأمني للمستوطنين يهدف إلى تسريع عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتشريد سكانها. وأشارت إلى أن استخدام الرصاص الحي بات نهجاً ثابتاً في هجمات المستوطنين الأخيرة التي تستهدف القرى والبلدات في الضفة الغربية.

وتأتي هذه الحادثة لتعيد إلى الأذهان سلسلة من الاستهدافات التي طالت فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية، مثل الناشطة عائشة نور إزجي إيجي التي قضت برصاص الاحتلال سابقاً. وتعكس هذه الجرائم المتكررة حجم المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون بغض النظر عن جنسياتهم الإضافية في ظل غياب الرادع الدولي للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

وعلى صعيد الإحصاءات الدولية، كشفت بيانات الأمم المتحدة عن زيادة حادة ومقلقة في وتيرة عنف المستوطنين منذ أكتوبر 2023، حيث تسببت هذه الهجمات في نزوح نحو 700 شخص خلال عام 2026 وحده. وسجلت المنظمة استشهاد 9 فلسطينيين في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري، بعد عام 2025 الذي شهد ارتقاء 240 شهيداً في ظروف مشابهة.

وفي سياق متصل، أكدت منظمة 'يش دين' الحقوقية أن غياب المساءلة القانونية للمستوطنين يساهم في إفلاتهم من العقاب واستمرار جرائمهم. وأوضحت المنظمة أن 2% فقط من مئات الحالات التي تم توثيقها منذ نهاية عام 2023 أسفرت عن تقديم لوائح اتهام، مما يؤكد وجود سياسة ممنهجة للتغاضي عن عنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا