أعلن الرئيس الإندونيسي عن خطوة عسكرية هي الأبرز في مسار دعم الاستقرار بقطاع غزة، حيث جدد التزام بلاده بالمساهمة بثمانية آلاف جندي أو أكثر لصالح قوة الاستقرار الدولية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي دولية لترسيخ الوضع الأمني وتمكين الحكم المدني في القطاع، بما يتماشى مع الرؤى المطروحة من قبل اللجنة الوطنية المشرفة على المرحلة الانتقالية.
وفي سياق متصل، شرع البنك الدولي رسمياً في إجراءات إنشاء صندوق إعادة إعمار وتنمية غزة، ليكون المرجعية المالية الأساسية لإدارة التدفقات النقدية والمنح الدولية. ويهدف الصندوق إلى مأسسة عمليات التنمية وضمان أعلى مستويات الشفافية في تنفيذ المشاريع الحيوية، مما يحول القطاع إلى مركز للاستقرار والازدهار الاقتصادي تحت رقابة دولية مباشرة.
على الصعيد الدبلوماسي والميداني، أبدى المغرب استعداداً كاملاً لنشر وحدات من الأمن والشرطة وضباط رفيعي المستوى للمساهمة في حفظ النظام داخل غزة. كما تضمنت المبادرة المغربية إنشاء مستشفى ميداني متكامل والمشاركة الفاعلة في برامج مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التعايش، مما يعكس رغبة إقليمية في صياغة واقع جديد بعيداً عن الصراعات المسلحة.
من جانبها، قدمت دول الخليج دعماً مالياً سخياً لضمان نجاح هذه المهمة الدولية، حيث تعهدت قطر بتقديم مليار دولار لدفع تنفيذ خطة العمل المكونة من عشرين بنداً. وفي ذات السياق، أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن تخصيص 1.2 مليار دولار لدعم القطاع، مشددة على أن هذه الجهود تأتي استكمالاً لرؤيتها في تحقيق مستقبل أفضل للمنطقة عبر مسارات التنمية والتعاون.
أما الموقف التركي فقد جاء مؤكداً على الالتزام بأمن غزة من خلال المساهمة في إعادة تأهيل قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم وتدريب الكوادر الشرطية. وأوضحت مصادر رسمية أن تركيا مستعدة للمشاركة بعناصر في قوة الاستقرار الدولية، مع التشديد على أن حل الدولتين يظل هو القاعدة الأساسية والوحيدة لتحقيق أي سلام دائم وشامل في المنطقة.
وفي القاهرة، أكد رئيس الوزراء المصري دعم بلاده للرؤى الدولية التي تفتح مرحلة جديدة من التعايش السلمي، مثمناً المواقف التي ترفض ضم الضفة الغربية وتدعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. وتأتي هذه التصريحات لتعزز التوافق الإقليمي حول ضرورة إيجاد مخرج سياسي وأمني ينهي معاناة السكان في قطاع غزة ويضمن عدم تكرار التصعيد العسكري.
ختاماً، أوضح رئيس وزراء ألبانيا أن التحركات الحالية عبر مجلس السلام لا تهدف إلى تهميش دور الأمم المتحدة، بل تسعى لتحفيز المنظومة الدولية وإيقاظها للقيام بمسؤولياتها. ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة المساهمة العاجلة في دعم أطفال غزة وتوفير البيئة الملائمة لنموهم بعيداً عن الدمار، معتبراً أن الاستثمار في الإنسان هو الضمانة الحقيقية لاستدامة أي اتفاقات أمنية.
المصدر:
القدس