أفادت مصادر طبية فلسطينية بارتقاء الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام، البالغ من العمر 19 عاماً، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها خلال هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين على قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة. وكان الشهيد قد نُقل إلى المستشفى في حالة صحية صعبة عقب إصابته بالرصاص الحي، حيث بذلت الطواقم الطبية جهوداً لإنقاذه قبل أن يُعلن عن وفاته مساء اليوم.
وشهدت قرية مخماس اعتداءات واسعة نفذها عشرات المستوطنين تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسفر عن إصابة خمسة مواطنين فلسطينيين بجروح متفاوتة. وأوضحت التقارير الميدانية أن ثلاثة من المصابين تعرضوا لإطلاق نار مباشر بالرصاص الحي، فيما عانى الآخرون من إصابات ناتجة عن الاعتداءات الجسدية التي رافقت عملية اقتحام القرية وتخريب ممتلكاتها.
ولم تقتصر اعتداءات المستوطنين على إطلاق النار، بل شملت عمليات سلب ونهب منظمة استهدفت ممتلكات أهالي المنطقة ومصادر رزقهم. وقامت المجموعات الاستيطانية بالاستيلاء على عشرات رؤوس الأغنام المملوكة للمواطنين الفلسطينيين، في خطوة تهدف إلى التضييق الاقتصادي على السكان ودفعهم نحو الرحيل القسري عن أراضيهم المهددة بالمصادرة.
وتتعرض قرية مخماس وتجمع 'خلة السدرة' البدوي المجاور لها لسلسلة من الهجمات الممنهجة التي تتنوع بين إحراق المساكن والحظائر وتدمير المركبات الخاصة. كما طالت أعمال التخريب البنية التحتية البسيطة للسكان، بما في ذلك تحطيم ألواح الطاقة الشمسية التي تمثل المصدر الوحيد للكهرباء، بالإضافة إلى تدمير أنظمة المراقبة التي يضعها الأهالي لتوثيق هذه الانتهاكات المستمرة.
ويعيش في تجمع 'خلة السدرة' نحو 59 فرداً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، حيث يواجهون ظروفاً معيشية قاسية في ظل التهديدات الوجودية التي تلاحقهم. وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سياسة استيطانية أوسع تهدف إلى تهجير التجمعات البدوية في محيط القدس المحتلة، وسط مناشدات حقوقية بضرورة توفير الحماية الدولية للفلسطينيين العزل أمام تصاعد عنف المستوطنين.
المصدر:
القدس