آخر الأخبار

تصعيد إسرائيلي في الضفة: هدم منازل بالخليل واقتحامات بالأقصى

شارك

أكدت حركة حماس أن تصاعد عمليات هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يمثل سياسة عقاب جماعي تهدف إلى تنفيذ مخططات التهجير القسري وضم الأراضي. وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن هذه الممارسات تأتي في سياق استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني التاريخي على أرضه، مشددة على أن الإرهاب الإسرائيلي لن يفلح في كسر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني.

وجاءت هذه التصريحات عقب إقدام قوات الاحتلال على هدم بناية سكنية مأهولة في منطقة الحرايق جنوب مدينة الخليل، تعود ملكيتها لعائلة سلهب. وتتكون البناية المستهدفة من ثلاثة طوابق تضم عشر شقق سكنية، وكانت تؤوي أكثر من 40 فرداً باتوا الآن بلا مأوى في ظل ظروف جوية صعبة، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن هذه القرارات.

وأشارت مصادر محلية إلى أن عائلة سلهب تمتلك كافة الوثائق القانونية وأوراق 'الطابو' التي تثبت ملكيتها للأرض والعقار، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت كافة الاعتراضات القضائية المقدمة. وتتذرع إسرائيل عادةً بالبناء دون ترخيص لتنفيذ عمليات الهدم، وهي ذريعة يصفها حقوقيون بأنها وسيلة للسيطرة على الأراضي ومنع التوسع العمراني الفلسطيني.

وذكرت حركة حماس أن عملية الهدم الجديدة ترفع حصيلة المنازل الفلسطينية التي دمرها الاحتلال منذ بداية العام الجاري إلى نحو 55 منزلاً. واعتبرت الحركة أن هذا التسارع في وتيرة الهدم يندرج ضمن مخططات اليمين المتطرف لتقويض الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج'، والتي تشكل المساحة الأكبر من أراضي الضفة الغربية.

وفي سياق متصل، دعت الحركة إلى تفعيل لجان المقاومة الشعبية في كافة مدن وقرى الضفة الغربية للتصدي لجرائم الاحتلال والمستوطنين. وأكدت أن الصمود الشعبي هو الصخرة التي ستتحطم عليها كافة مشاريع الضم والتهجير، مطالبة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته تجاه هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني.

من جانبها، حذرت محافظة القدس من قرار سلطات الاحتلال تمديد فترة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك لمدة ساعة إضافية يومياً خلال شهر رمضان. ووصفت المحافظة في بيان لها هذا الإجراء بأنه 'استفزاز صارخ' لمشاعر المسلمين وتعدٍ خطير على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

استمرار هدم المنازل في الضفة الغربية تصعيد خطير وإرهاب ممنهج لن يكسر إرادة شعبنا.

وأعربت المحافظة عن تخوفها من تحويل هذا الإجراء المؤقت إلى سياسة دائمة تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى. وأشارت إلى أن هذا القرار يتزامن مع حملات تحريضية واسعة تقودها جماعات الهيكل المتطرفة، والتي تنشر ادعاءات تزييفية حول هوية المكان المقدس لمحاولة فرض واقع جديد بالقوة.

وشددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن كافة الإجراءات الإسرائيلية المتخذة بحقه باطلة وغير شرعية. وحملت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التبعات الخطيرة التي قد تترتب على هذه السياسات التصعيدية التي تمس قدسية المسجد في أقدس الشهور لدى المسلمين.

وتشير الإحصائيات الميدانية إلى أن الاحتلال هدم أكثر من 4 آلاف منزل ومنشأة في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، مما أدى إلى نزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني قسراً. وتتركز هذه العمليات في المناطق 'جيم' التي تمثل نحو 61% من مساحة الضفة، حيث يواجه الفلسطينيون صعوبات مستحيلة في استصدار تراخيص البناء.

ويرى مراقبون أن سياسة الهدم الحالية تتجاوز الذرائع القانونية لتصبح أداة سياسية واضحة لخدمة المشروع الاستيطاني وتوسيع المستوطنات على حساب القرى والبلدات الفلسطينية. وتترافق هذه العمليات مع اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين تهدف إلى ترهيب السكان ودفعهم لترك أراضيهم، خاصة في المناطق الرعوية والزراعية.

وختمت الفصائل الفلسطينية والجهات الرسمية بالتأكيد على ضرورة وجود موقف دولي حازم يتجاوز بيانات الإدانة، لفرض عقوبات على الاحتلال لوقف جرائم التطهير العرقي. وأكدت أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، في ظل إصرار الاحتلال على تجاوز كافة الخطوط الحمراء.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا