آخر الأخبار

قيود الاحتلال في الأقصى: مرجعيات القدس تحذر من تصعيد خطير

شارك

وصفت مرجعيات سياسية ووطنية في مدينة القدس المحتلة الإجراءات والقيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى بأنها تصعيد خطير ومرفوض. وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد في مقر دائرة شؤون القدس التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث جرى التباحث في تداعيات التضييق الإسرائيلي المتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.

وأكدت المرجعيات في بيانها الختامي أن سلطات الاحتلال تعمدت فرض إجراءات تعسفية تهدف إلى تقليص أعداد المصلين ومنع وصول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد. واعتبرت هذه الخطوات تدخلاً سافراً في حق أصيل من حقوق العبادة التي كفلتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، مشددة على أن القدس ستبقى عنوان الكفاح الفلسطيني حتى نيل الحرية.

وشددت المرجعيات على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يمتلك الاحتلال أي صفة قانونية أو شرعية تمنحه الحق في إدارة شؤونه أو التحكم في هوية الداخلين إليه. ودعت جماهير الشعب الفلسطيني إلى تكثيف التواجد في باحات المسجد وشد الرحال إليه طوال أيام الشهر الفضيل، رفضاً لسياسة الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال تكريسها.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر في محافظة القدس أن سلطات الاحتلال منعت دائرة الأوقاف الإسلامية من استكمال التجهيزات اللوجستية اللازمة لاستقبال الحشود في رمضان. وأوضحت المصادر أن هذه العرقلة تأتي ضمن مخطط ممنهج لتقويض دور الأوقاف الإسلامية وفرض سيادة احتلالية أحادية الجانب تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يملك الاحتلال أي شرعية قانونية تخوّله التحكم في شؤون العبادة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال أصدر أكثر من 250 قرار إبعاد بحق مصلين ومرابطين خلال الفترة الأخيرة، في محاولة لتفريغ المسجد من عمارة المصلين. كما طالت هذه الإجراءات الكوادر الوظيفية، حيث جرى إبعاد 25 موظفاً من دائرة الأوقاف واعتقال 4 آخرين، مما يعيق العمل الإداري والميداني داخل المسجد بشكل كبير.

وعلى صعيد التحريض الاستيطاني، أعلنت مجموعات متطرفة عما يسمى 'مدرسة جبل الهيكل' عن نيتها مواصلة الاقتحامات خلال شهر رمضان المبارك دون مراعاة لحرمة الشهر. وأفادت التقارير بأن الاحتلال قرر تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمستوطنين لتستمر حتى الساعة الحادية عشرة والنصف، مما يضيف ساعة كاملة للاقتحامات المعتادة على حساب وقت المصلين المسلمين.

وبالنسبة لأهالي الضفة الغربية، وضعت سلطات الاحتلال شروطاً مشددة تحرم مئات الآلاف من الوصول إلى القدس، حيث حددت سقفاً لا يتجاوز 10 آلاف مصلٍ فقط. واشترطت الإجراءات أن يكون الرجال فوق سن 55 عاماً والنساء فوق سن 50 عاماً، مع ضرورة الحصول على تصاريح وموافقات أمنية مسبقة، وهو ما يعد حصاراً فعلياً على المدينة المقدسة.

ورغم هذه التضييقات والحواجز المنتشرة في محيط البلدة القديمة، تمكن آلاف الفلسطينيين من أداء صلاتي العشاء والتراويح في أولى ليالي رمضان داخل باحات الأقصى. وتؤكد هذه الحشود إصرار الفلسطينيين على التمسك بمقدساتهم رغم كافة المعيقات الأمنية والعسكرية التي يضعها الاحتلال في طريق وصولهم إلى قبلتهم الأولى.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا