الحدث الفلسطيني
بعد أكثر من عامين على عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول 2023، سمح جيش الاحتلال بنشر تفاصيل استخباراتية جديدة تتعلق بآليات التنسيق التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية خلال تنفيذ العملية.
ووفق ما نشرته "صحيفة يديعوت أحرنوت" ووسائل إعلام عبرية، استخدم عناصر المقاومة سلسلة من الرموز التعبيرية "إيموجي" كإشارات مشفرة لتنسيق تحركاتهم قبيل الهجوم.
وأوضحت التقارير أن هذه الرموز كانت ترسل عبر تطبيقات المراسلة، بينها "واتساب"، لتحديد نقاط التجمع، والتوقيتات، وآليات التزود بشرائح اتصال إسرائيلية.
وأفادت قناة القناة 12 العبرية بأن هذه المعطيات استندت إلى مواد عُثر عليها داخل هواتف خلوية صودرت يوم الهجوم من عناصر في قوات النخبة التابعة لحماس، من دون الكشف عن طبيعة الرموز المستخدمة.
في المقابل، قالت متحدثة باسم جيش الاحتلال إنها لا تستطيع تأكيد هذه المعلومات رسميا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. كما أورد موقع إسرائيل هيوم أن مقاتلين من حماس وفصائل أخرى تبادلوا الإيموجي لإدارة المعركة ميدانيا.
وبحسب التفاصيل المنشورة، لم تكن هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها هذه الآلية، إذ جرى اعتمادها في مناسبتين سابقتين دون أن تسفر عن تنفيذ عمليات.
ورصدت الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال، مساء 6 تشرين الأول، أي قبل يوم من الهجوم، تفعيل عشرات شرائح الاتصال داخل قطاع غزة، بعضها إسرائيلي. وقد التقط جهاز الأمن العام الشاباك هذا النشاط وأبلغ وحدة الاستخبارات العسكرية (أمان).
وخلال سلسلة من الاتصالات اللاحقة، قُدمت تقديرات وصفت التحركات بأنها جزء من "روتين" يتكرر في القطاع كل بضعة أسابيع.
لاحقا، تم رصد تحركات إضافية لمقاتلين، من بينها انتشار وحدات نخبة قرب الحدود، إلا أن القيادة العسكرية لم تصدر تحذيرا شاملا أو ترفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، استنادا إلى تقييم أولي اعتبر أن النشاط لا يشكل تهديدا مباشرا.
ووفق التحليل الإسرائيلي، فإن إخفاق تقييم هذه المؤشرات بوصفها اعتيادية أسهم في تمكين المقاومين من تنفيذ هجوم واسع استهدف 117 نقطة في منطقة غلاف غزة.
وتشير هذه التفاصيل، وفق التقارير الإسرائيلية، إلى تحديات متزايدة في رصد الإشارات الرقمية المشفرة ودمجها مع المعطيات الميدانية، بما يتيح تقديرا أدق للتهديدات قبل تحولها إلى هجمات واسعة النطاق.
المصدر:
الحدث