أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الدول الأعضاء في 'مجلس السلام' تعهدت بتقديم مبالغ مالية تتجاوز 5 مليارات دولار، تخصص لدعم العمليات الإنسانية ومشاريع إعادة الإعمار في قطاع غزة. وأوضح ترامب عبر منصته 'تروث سوشال' أن هذه التعهدات تأتي قبيل الاجتماع الأول للمجلس المقرر عقده في واشنطن في التاسع عشر من فبراير الجاري، مؤكداً أن الهيئة الدولية الجديدة ستلعب دوراً محورياً في صياغة مستقبل المنطقة تحت رئاسته المباشرة.
وإلى جانب الدعم المالي، كشف الرئيس الأمريكي عن التزام الدول المشاركة بإرسال آلاف العناصر لتشكيل قوة استقرار دولية في القطاع، تهدف إلى ضمان الأمن وتطبيق بنود الخطة السياسية. وشدد ترامب على أن حركة حماس مطالبة بالوفاء الفوري بالتزاماتها المتعلقة بالنزع الكامل للسلاح، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً للمضي قدماً في خطط إعادة التطوير، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن واشنطن وحدها تعهدت بمليار دولار لتمويل هذه المشاريع.
من الناحية السياسية، أكدت مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر سيشارك في اجتماع واشنطن بتكليف من بنيامين نتنياهو، الذي سيغيب عن الجلسة الافتتاحية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، حيث سجلت مصادر طبية سقوط أكثر من ألفي شهيد وجريح منذ بدء الهدنة الصورية في أكتوبر الماضي، وسط دمار طال نحو 90% من البنية التحتية والمنازل في غزة.
وتواجه خطة 'مجلس السلام' تحديات ميدانية كبرى، حيث لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يسيطر بشكل مباشر على أكثر من 60% من مساحة القطاع ويتمركز خلف ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'. كما تضع سلطات الاحتلال عراقيل أمام عودة النازحين، مشترطة منع عودة أي فلسطيني غادر القطاع قبل السابع من أكتوبر 2023، بالإضافة إلى استمرار إغلاق معبر رفح بشكل كامل أمام آلاف الجرحى الذين يحتاجون للعلاج في الخارج.
وفي سياق متصل، تشير الخطة المؤلفة من 20 نقطة والتي أعلن عنها في سبتمبر الماضي، إلى أن المجلس سيتولى الإشراف الكامل على إدارة التمويل الدولي وإرساء الإطار العام لإعادة الإعمار. ومع انضمام أكثر من 20 دولة للمجلس حتى الآن، تبرز مخاوف من ربط المساعدات الإنسانية بفرض واقع أمني جديد، يشمل تسليم معدات قتالية لميليشيات محلية لفرض الأمن، تزامناً مع إجراءات ضم فعلية تشهدها الضفة الغربية المحتلة.
المصدر:
القدس