أكدت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، في بيان صادر عنها من العاصمة المصرية القاهرة أن التصريحات الأخيرة التي صدرت من داخل القطاع بشأن الجاهزية لتسليم المؤسسات العامة تعد خطوة إيجابية. وأوضحت اللجنة أن هذه المبادرة تصب مباشرة في مصلحة المواطن الفلسطيني الذي يواجه ظروفاً استثنائية، كما أنها تفتح الباب أمام ترتيبات إدارية جديدة تهدف إلى استقرار الأوضاع الداخلية.
واعتبرت اللجنة أن هذه المواقف المعلنة تمهد الطريق لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة خلال المرحلة الانتقالية المقبلة. وأشارت مصادر إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة في توحيد الجهود الإدارية تحت مظلة واحدة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة، مما يسهم في خلق بيئة عمل مؤسسية تتجاوز العقبات التي فرضتها سنوات الانقسام والحروب المتكررة.
ووصفت اللجنة إعلان الاستعداد للانتقال المنظم للسلطات الإدارية بأنه 'محطة مفصلية' في تاريخ العمل الإداري داخل القطاع، حيث يمثل نقطة انطلاق فعلية لممارسة مهامها كإدارة انتقالية. وشددت على أن هذه الخطوة توفر فرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني المتسارع، والعمل على تعزيز صمود المواطنين الذين تحملوا أعباءً معيشية وجسيمة طوال الفترات الماضية نتيجة غياب التنسيق الإداري المتكامل.
وفي سياق متصل، وضعت اللجنة إطاراً واضحاً لنجاح مهامها، مؤكدة أنها لن تتمكن من تحمل مسؤولياتها بفعالية ما لم تمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة. وأوضحت أن هذه الصلاحيات يجب أن تشمل كافة القطاعات الحيوية، بما يضمن قدرة اللجنة على اتخاذ قرارات تنفيذية سريعة تلبي احتياجات السكان وتدير الموارد المتاحة بكفاءة عالية بعيداً عن البيروقراطية المعطلة.
كما لفتت اللجنة إلى ضرورة شمول صلاحياتها للمهام الشرطية والأمنية اللازمة لفرض النظام وحماية المؤسسات العامة والمرافق الحيوية في غزة. واختتمت بيانها بالتأكيد على أن الحفاظ على الأمن الداخلي بالتوازي مع الإدارة المدنية هو الضمانة الوحيدة لنجاح المرحلة الانتقالية، ومنع حدوث أي فراغ إداري قد يؤثر سلباً على حياة المواطنين اليومية أو يعيق جهود الإغاثة والإعمار.
المصدر:
القدس