آخر الأخبار

عاصفة رملية تضرب غزة وتضاعف معاناة النازحين في الخيام

شارك

يواجه النازحون الفلسطينيون في قطاع غزة، اليوم الجمعة، ظروفاً جوية قاسية مع وصول عاصفة محملة بالرمال والأتربة، مما ضاعف من وطأة المعاناة داخل الخيام التي باتت المأوى الوحيد لآلاف العائلات. وأكدت الأرصاد الجوية أن الرياح تشهد هبات قوية أحياناً، مما أدى إلى اضطراب مياه البحر وارتفاع أمواجه بشكل ملحوظ على طول الساحل.

وأوضح الراصد الجوي ليث العلامي أن فلسطين تتأثر بمنخفض جوي مثير للغبار تشكل فوق السواحل الشمالية لكل من ليبيا ومصر، قبل أن يتحرك شرقاً ليغطي الأجواء الفلسطينية. وأشار العلامي إلى أن هذه الموجة الغبارية اندفعت من صحاري شمال شرق أفريقيا، ومن المتوقع أن تستمر تأثيراتها حتى ساعات الليل المتأخرة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الأجواء العاصفة السائدة في القطاع تسببت في تسرب كميات كبيرة من الأتربة إلى داخل مساكن النازحين المؤقتة، والتي تفتقر للأغطية البلاستيكية السليمة. وتكافح العائلات لمنع تطاير خيامها التي أصبحت مهترئة بفعل العوامل الجوية المتقلبة والعدوان الذي استمر لعامين متواصلين.

وعبر العديد من النازحين، لاسيما المصابين بأمراض صدرية وتنافسية مزمنة، عن خشيتهم من تدهور حالتهم الصحية جراء استنشاق العوالق الترابية الكثيفة. وتفتقر المخيمات المكتظة لأي وسائل حماية طبية أو وقائية، في ظل انعدام مقومات السلامة العامة داخل هذه التجمعات التي تفتقر للبنية التحتية الأساسية.

الرياح القوية والمحملة بالأتربة تسببت باهتزازات عنيفة في خيام النازحين الممزقة، مما يهدد بانهيارها فوق رؤوس ساكنيها الذين يفتقرون لأدنى مقومات الأمان.

وتأتي هذه العاصفة امتداداً لسلسلة من المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع منذ ديسمبر الماضي، والتي أسفرت عن غرق وتضرر عشرات الآلاف من الخيام. كما تسببت الرياح القوية سابقاً في انهيار مبانٍ سكنية كانت قد تصدعت جراء القصف الإسرائيلي، مما أدى لوقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين.

وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن الأزمة الإنسانية تراوح مكانها بسبب تعنت الاحتلال في تنفيذ بنود الاتفاق المتعلقة بإعادة الإعمار. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل لا تزال تمنع دخول مواد الإيواء الضرورية مثل الخيام والبيوت المتنقلة، بالإضافة إلى عرقلة توريد مستلزمات ترميم شبكات المياه والصرف الصحي.

يذكر أن حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل منذ أكتوبر 2023 قد خلفت دماراً هائلاً طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في غزة. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن تكلفة إعادة بناء ما دمره الاحتلال تتجاوز 70 مليار دولار، في ظل حصيلة ثقيلة من الشهداء والجرحى تجاوزت ربع مليون فلسطيني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا