نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران ، رغم تصاعد التحضيرات العسكرية الأمريكية في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفق المسؤولين، فإن خيارات ترامب لا تقتصر على مسار واحد، بل تشمل استهداف البرنامج النووي الإيراني وقدرات طهران في مجال الصواريخ الباليستية، إضافة إلى احتمال إرسال قوات كوماندوز لتنفيذ عمليات محددة ضد مواقع عسكرية إيرانية.
كما كشف مسؤولون أميركيون أن واشنطن أرسلت أكثر من 12 طائرة هجومية إضافية من طراز "إف 15 إي" إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية القتالية تحسبًا لأي تطورات.
بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن سرب المروحيات القتالية البحري 21 أقلع من على متن السفينة سانتا باربرا في الخليج، مشيرة إلى أن "مهام سرب المروحيات تشمل مكافحة الألغام وعمليات الإنقاذ".
غير أن التهديدات العلنية التي أطلقها ترامب الشهر الماضي، متوعدًا إيران بضربة عسكرية إذا لم توافق على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، لم تكن مدعومة حينها بانتشار عسكري كافٍ، حيث كانت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي موزعين على ثماني قواعد دائمة، تفتقر إلى منظومات دفاع جوي كافية لحمايتها من رد إيراني محتمل، بحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين.
بناءً على ذلك، طلب مسؤولون كبار في الأمن القومي من الرئيس التريث إلى حين إعادة بناء القدرات الهجومية والدفاعية في 11 دولة قد تكون عرضة لأي رد إيراني.
ووصفت مصادر عسكرية هذه المرحلة بأنها عملية "ترتيب البيت من الداخل"، في إشارة إلى إعادة تنظيم الانتشار العسكري قبل أي تحرك محتمل.
ويشمل الحشد العسكري الحالي ثماني مدمرات مزودة بصواريخ موجهة قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، وأنظمة دفاع صاروخي برية، وغواصات قادرة على إطلاق صواريخ "توماهوك" المجنحة باتجاه أهداف داخل إيران. كما تتمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في قلب الانتشار البحري، ترافقها سفن حربية في البحر العربي والخليج والبحر الأحمر وشرق المتوسط، فيما أُبلغ طاقم حاملة الطائرات “جيرالد فورد” باحتمال توجهها إلى المنطقة في إطار حملة الضغط.
وتتراوح السيناريوهات المطروحة بين ضربات جوية مركزة تستهدف منشآت نووية ومواقع إطلاق صواريخ، وصولًا إلى عمليات خاصة تنفذها قوات كوماندوز ضد أهداف عسكرية محددة. لكن تنفيذ أي من هذه الخيارات يتطلب تعزيز أنظمة الدفاع الجوي في قواعد أميركية ليس فقط في قطر، بل أيضًا في العراق والبحرين والكويت والأردن، تحسبًا لهجمات صاروخية قصيرة أو متوسطة المدى.
كما عزز البنتاغون أنظمة "باتريوت" و"ثاد" الدفاعية، وزاد من طائرات التزود بالوقود جوًا وطائرات التشويش الإلكتروني، في مؤشر على استعداد لعمليات جوية طويلة المدى.
المصدر:
يورو نيوز