آخر الأخبار

عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال 2026

شارك

كشفت مصادر حقوقية فلسطينية عن ارتفاع حاد في أعداد الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث وصل عددهن إلى 66 أسيرة. وأوضح نادي الأسير أن الأيام الماضية شهدت اعتقال 10 نساء إضافيات، من بينهن طفلة، مما يعكس تصاعد وتيرة الملاحقة الممنهجة ضد النساء الفلسطينيات.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن من بين المعتقلات ثلاث طفلات يواجهن ظروفاً قاسية خلف القضبان، في حين تتركز التهم الموجهة لمعظم الأسيرات حول ما يسمى 'التحريض' عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الاعتقالات في سياق حملة أوسع استهدفت أكثر من 680 امرأة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وتتوزع الأسيرات على عدة مراكز احتجاز، إلا أن غالبيتهن يقبعن في سجن 'الدامون' الواقع شمالي الأراضي المحتلة، بينما تخضع أخريات للتحقيق القاسي في مراكز أمنية مختلفة. وأكدت المصادر أن هذه الأرقام لا تشمل عشرات النساء اللواتي اعتُقلن من قطاع غزة ولا يزلن رهن الإخفاء القسري دون تسجيل رسمي.

وتواجه الأسيرات في سجن الدامون ظروفاً اعتقالية توصف بالمأساوية، حيث يتعرضن لعمليات سلب وحرمان ممنهجة من أبسط الحقوق الإنسانية. وتشمل هذه الانتهاكات سياسة التجويع المتعمد، والاعتداءات الجسدية المتكررة، فضلاً عن منعهن من التواصل مع عائلاتهن أو رؤية أطفالهن نتيجة قرار منع الزيارات.

وفي شهادات صادمة، أشار البيان إلى تعرض الأسيرات لعمليات تفتيش عاري مهينة، والتي تُصنف كأحد أبرز أساليب الاعتداءات الجنسية والنفسية التي يمارسها السجانون. كما تعاني الأسيرات من إهمال طبي متعمد وحرمان من العلاج اللازم، مما يهدد حياة المريضات منهن ويزيد من معاناتهن اليومية.

الاحتلال يواصل استهداف النساء بشكل غير مسبوق عبر سياسات التنكيل والتفتيش العاري والحرمان من العلاج.

وعلى صعيد إحصائي شامل، يتجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حالياً حاجز 9300 أسير، من بينهم نحو 350 طفلاً يعيشون ظروفاً مشابهة من التنكيل. وتأتي هذه الأرقام في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في الضفة الغربية، شمل القتل والتهجير القسري وتوسيع المستوطنات لفرض واقع جديد.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية بإصابة طفلين وسيدة برصاص قوات الاحتلال في منطقة المسلخ جنوبي مدينة خان يونس بقطاع غزة. ونُقل المصابون إلى مستشفى ناصر الطبي لتلقي العلاج، حيث وصفت جراحهم بالمتوسطة، وذلك إثر إطلاق آليات عسكرية النار بكثافة تجاه خيام النازحين في المنطقة.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، إلا أن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف، حيث شنت الطائرات غارات شرقي خان يونس بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف رفح وجباليا. وتستمر هذه الاعتداءات في وقت بلغت فيه حصيلة العدوان منذ عام 2023 أكثر من 72 ألف شهيد ودمار هائل طال 90% من البنية التحتية.

ويرى مراقبون أن تكثيف الاعتقالات في الضفة الغربية، والتي طالت أكثر من 22 ألف مواطن، يهدف إلى كسر الإرادة الشعبية وتمهيد الطريق لضم الضفة رسمياً. وتتزامن هذه السياسات مع استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يواجه النازحون خطر الموت برصاص الاحتلال حتى في المناطق التي يُفترض أنها خارج نطاق العمليات العسكرية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا