أفادت مصادر طبية وميدانية بإصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، جراء تعرضهم لنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وذكرت المصادر أن المصابين نُقلوا إلى مستشفى ناصر الطبي لتلقي العلاج، حيث وصفت جراحهم بالمتوسطة نتيجة الاستهداف المباشر لخيام النازحين في منطقة المسلخ الواقعة جنوبي المدينة، والتي تقع ضمن المناطق المصنفة خارج نطاق تواجد الآليات العسكرية.
وأوضحت المصادر أن آليات جيش الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة وبشكل مفاجئ صوب تجمعات النازحين العزل، مما أثار حالة من الذعر والهلع في صفوف العائلات. ويأتي هذا الاعتداء في إطار سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، حيث تواصل القوات الإسرائيلية استهداف المناطق الحدودية ومحيط تمركزاتها العسكرية رغم الهدوء النسبي الذي يسود القطاع.
وفي سياق متصل، شهدت مناطق أخرى من القطاع تصعيداً ميدانياً، حيث شن الطيران الحربي غارة جوية استهدفت موقعاً شرقي خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف طال الأحياء الغربية لمدينة رفح. كما طال القصف المدفعي المناطق الشرقية لمخيم جباليا شمالي القطاع، وتحديداً في المناطق القريبة من خطوط الفصل، مما يشير إلى توسع دائرة الاستهدافات لتشمل مختلف المحافظات في خرق واضح للتفاهمات الميدانية.
يُذكر أن هذا التصعيد الميداني يأتي في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في العاشر من أكتوبر 2025، والذي وضع حداً لحرب إبادة جماعية استمرت لأكثر من عامين. وقد خلفت تلك الحرب حصيلة كارثية تجاوزت 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف مصاب، فضلاً عن تدمير ما يقارب 90% من المرافق الحيوية والبنى التحتية في قطاع غزة، مما جعل الأوضاع الإنسانية في غاية الصعوبة.
المصدر:
القدس