آخر الأخبار

ترحيل أسرى مقدسيين: محمد أحمد ومحمد هلسة يواجهان الإبعاد

شارك

سادت حالة من القلق الشديد في أوساط عائلات مقدسية عقب إعلان مصادر إسرائيلية عن بدء إجراءات ترحيل أسير وأسير محرر من مدينة القدس المحتلة. ويأتي هذا التحرك كأول تطبيق فعلي للقانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، والذي ينص على طرد الأسرى الذين يتلقون مساعدات مالية من السلطة الفلسطينية، بدعوى مكافحة ما يصفه الاحتلال بالإرهاب.

وأكد عضو الكنيست أوفير كاتس، صاحب مشروع القانون أن الإجراءات القانونية لترحيل المقدسيين محمد أحمد ومحمد هلسة قد اكتملت بالفعل. ووصف كاتس هذه الخطوة بأنها 'صناعة للتاريخ'، مشيراً إلى أن الضغط المستمر على المنظومة القضائية والأمنية أدى في النهاية إلى تفعيل مواد القانون التي تسمح بسحب الإقامة الدائمة من المقدسيين وإبعادهم.

ويستهدف القرار الأول الأسير المحرر محمد أحمد، البالغ من العمر 46 عاماً، والذي تنحدر عائلته من قرية بئر معين المهجرة. وكان أحمد قد أمضى 23 عاماً في سجون الاحتلال بتهمة الانتماء لخلية عسكرية، وتحرر في يونيو من العام الماضي، ليتفاجأ بقرار ملاحقته مجدداً عبر سحب إقامته وطرده من مسقط رأسه وحرمانه من العيش في مدينته.

أما المستهدف الثاني فهو الأسير الشاب محمد هلسة من بلدة جبل المكبر، والمعتقل منذ عام 2016 حين كان قاصراً. ويقضي هلسة حكماً بالسجن لمدة 18 عاماً على خلفية تنفيذ عملية طعن، ومن المقرر أن يتم ترحيله مباشرة إلى أراضي السلطة الفلسطينية فور انتهاء محكوميته في عام 2034، وفقاً لما أوردته تقارير إعلامية عبرية أكدت صدور القرار بحقه.

لقد استكملنا الإجراءات اللازمة لترحيل إرهابيين اثنين، وضغطتُ على النظام حتى يتم تطبيق القانون، وأخيراً يتحقق ذلك.

وأوضحت مصادر حقوقية أن القانون الذي تم إقراره في فبراير 2023 بتأييد واسع داخل الكنيست، يمنح وزير الداخلية صلاحية إعادة توطين الأسرى في مناطق السلطة الفلسطينية إذا ثبت تقاضيهم مخصصات مالية. وتعتبر هذه المخصصات، التي تصرفها السلطة للأسرى وعائلاتهم، الذريعة الأساسية التي يستخدمها الاحتلال لتنفيذ عمليات التطهير العرقي الصامت في القدس.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر محلية في القدس عن تسلم ثلاثة أسرى محررين آخرين قرارات إبعاد مماثلة خلال الأسبوع الماضي، إلا أن عائلاتهم فضلت عدم التصعيد إعلامياً في الوقت الراهن. ويرى مراقبون أن هذه الحالات ليست إلا بداية لموجة واسعة قد تطال عشرات الشباب المقدسيين الذين تتشابه لوائح اتهامهم مع الحالات المعلن عنها.

وتواجه العائلات المقدسية هذه القرارات بصدمة كبيرة، خاصة وأنه لم يتم إبلاغهم رسمياً عبر القنوات القانونية المعتادة، بل علموا بالقرارات عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية. ويمثل هذا التوجه تصعيداً خطيراً في سياسات الاحتلال الرامية إلى تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين عبر أدوات قانونية تشرعن التهجير القسري تحت غطاء أمني.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا