آخر الأخبار

الرئاسة الفلسطينية تحظر قرارات الكابينيت الإسرائيلي في الضفة

شارك

أعلن نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، اليوم الثلاثاء، عن قرار رسمي صادر عن القيادة الفلسطينية يقضي بحظر التعامل المطلق مع كافة الإجراءات والقرارات التي أقرها المجلس الوزاري المصغر للاحتلال 'الكابينيت' بشأن الأراضي المحتلة في الضفة الغربية. وتأتي هذه الخطوة رداً على السياسات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى إحداث تغييرات جذرية في الواقع القانوني والمدني، بما يخدم تعزيز السيطرة الاستيطانية وتقويض السيادة الفلسطينية.

وأكد الشيخ أن القيادة أصدرت تعليمات مشددة وصارمة لكافة الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية في دولة فلسطين بضرورة رفض هذه الإجراءات وعدم التعاطي معها بأي شكل من الأشكال. وشددت التعليمات على وجوب الالتزام الكامل بالقوانين الفلسطينية المعمول بها، استناداً إلى الاتفاقيات الدولية والموقعة بين الجانبين، كمرجعية وحيدة للعمل المؤسساتي والميداني.

واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة، ولا سيما إلغاء القانون الأردني الذي كان يمنع بيع الأراضي لليهود، تمثل نسفاً صريحاً لكافة التفاهمات والاتفاقيات الملزمة. ووصف الشيخ هذه التحركات بأنها تصعيد خطير يهدف بشكل مباشر إلى تدمير حل الدولتين وجر المنطقة برمتها نحو دوامة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار السياسي والأمني.

وتشمل الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، مما يتيح الكشف عن أسماء المالكين الفلسطينيين وتسهيل عمليات تسريب الأراضي لصالح الجمعيات الاستيطانية. وترى مصادر فلسطينية أن هذه الخطوة تهدف إلى شرعنة التوسع الاستيطاني وتوفير غطاء قانوني لعمليات الاستيلاء الممنهجة على الممتلكات الخاصة والعامة.

وجهنا تعليمات للمؤسسات الأمنية والمدنية برفض قرارات الاحتلال الأخيرة والالتزام بالقانون الفلسطيني والاتفاقيات الموقعة.

وفي سياق متصل، تضمنت قرارات الاحتلال سلب صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل من البلدية الفلسطينية ونقلها إلى ما يسمى بـ 'الإدارة المدنية' الإسرائيلية. ويعد هذا الإجراء خرقاً فاضحاً لـ 'بروتوكول الخليل' الموقع في عام 1997، والذي ينظم الصلاحيات المدنية والأمنية في المدينة، مما يهدد بتغيير الهوية الديموغرافية والجغرافية لقلب المدينة التاريخي.

وطالب حسين الشيخ المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل واتخاذ موقف حازم لمواجهة تغول الحكومة اليمينية المتطرفة في تل أبيب وسياساتها العنصرية. وأشار إلى أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على الاستمرار في تنفيذ مخططاته الرامية إلى الضم الفعلي للضفة الغربية، تزامناً مع استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن هذا التصعيد القانوني يترافق مع تصاعد ميداني دامٍ في الضفة الغربية، حيث ارتقى ما لا يقل عن 1112 شهيداً منذ بدء العدوان الواسع، بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمعتقلين. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات الإدارية والقانونية ليست إلا تمهيداً نهائياً لإعلان ضم الضفة الغربية رسمياً وفرض السيادة الإسرائيلية عليها بالكامل.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا