آخر الأخبار

بريطانيا والاتحاد الأوروبي يدينان خطط ضم الضفة الغربية

شارك

أعربت الحكومة البريطانية عن تنديدها الشديد بقرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) القاضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية المحتلة. ودعت لندن الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، مؤكدة رفضها القاطع لأي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي أو الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية.

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الأوروبي إدانته للتحركات الإسرائيلية الرامية لفرض السيادة على الضفة، واصفاً هذه الخطوات بأنها تعزز القبضة الاحتلالية وتمهد الطريق لتوسع استيطاني غير قانوني. وأشار المتحدث باسم الاتحاد، أنور العنوني، إلى أن هذه الإجراءات تمثل انحرافاً خطيراً عن مسار الشرعية الدولية وتدفع بالأوضاع نحو مزيد من التأزم.

ميدانياً، اقتحم وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بلدة نعلين الواقعة غرب مدينة رام الله تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال. وصرح سموتريتش خلال جولته بأن هذه القرارات تهدف إلى ما وصفه بـ 'تطبيع الحياة' في المستوطنات، مؤكداً سعيه للقضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية في المنطقة.

وشملت القرارات التي صادق عليها الكابينت إجراءات وصفها مراقبون بأنها الأخطر منذ عام 1967، حيث تسمح ببيع أملاك فلسطينية لمستوطنين إسرائيليين. كما تمنح هذه القرارات الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات هدم ومصادرة واسعة النطاق داخل مناطق صلاحيات السلطة الفلسطينية، مما يعد تحولاً جذرياً في الواقع القانوني.

وامتدت الصلاحيات الجديدة لتشمل نقل إدارة ملفات حيوية في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف، بالإضافة إلى مناطق في بيت لحم، لتصبح تحت الإدارة الإسرائيلية المباشرة. وحذرت أوساط سياسية من أن هذه الخطوات تمثل عملية ضم فعلي تقوض ما تبقى من الاتفاقات الموقعة والمنظومة الدولية.

وبالتزامن مع التصريحات السياسية، نفذت قوات الاحتلال عملية هدم لمنشأة زراعية في بلدة نعلين، كانت قد أقيمت على أنقاض منزل مهدم سابقاً بذريعة عدم الترخيص. كما أفادت مصادر ميدانية باقتحام آليات الاحتلال لقرية ترمسعيا شمال رام الله، حيث شرعت بعمليات تفتيش واستفزاز للسكان المحليين.

وفي مدينة القدس المحتلة، واصلت مجموعات من المستوطنين اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك منذ ساعات الصباح، بحماية معززة من شرطة الاحتلال. وترافق ذلك مع قيام الجرافات الإسرائيلية بهدم منشأة تجارية في بلدة بيت حنينا شمال المدينة، ضمن سياسة التضييق الاقتصادي على المقدسيين.

نعتبر أي محاولة أحادية لتغيير الطابع الجغرافي أو السكاني لفلسطين أمر غير مقبول تماما، ويتعارض مع القانون الدولي.

وشهدت بلدة بيرنبالا بقضاء القدس مواجهات عقب اقتحام قوات الاحتلال التي أطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين ومنازلهم. وأسفرت هذه الاعتداءات عن حالات اختناق بين السكان، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة التنقل في محيط المدينة المقدسة.

وفي محافظة الخليل، أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في بلدة إذنا، ونقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن تعامله مع إصابة أخرى لمواطن تعرض للاعتداء عند معبر ترقوميا العسكري، وسط استمرار المداهمات الليلية للقرى والبلدات.

وأفادت مصادر بأن جيش الاحتلال نفذ عملية اقتحام واسعة لقرية المغير بقضاء رام الله، حيث دهم الجنود عشرات المنازل وحطموا محتوياتها بشكل متعمد. واعتدى الجنود بالضرب على عدد من الشبان، فيما أدى إطلاق قنابل الصوت والغاز بكثافة إلى تعطيل الحياة العامة وتعليق الدوام في المدارس ورياض الأطفال.

كما طالت الاقتحامات بلدة شقبا، حيث انتشرت قوات المشاة في أزقة البلدة ونفذت عمليات تفتيش واسعة طالت ممتلكات المواطنين. وتأتي هذه التحركات في إطار تصعيد مستمر يشهده ريف رام الله، حيث تتعرض القرى لهجمات متكررة من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال على حد سواء.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن مصادر فلسطينية إلى أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان منذ بدء الحرب على قطاع غزة، حيث كثف الاحتلال من عمليات القتل والاعتقال. وبلغ عدد الشهداء في الضفة منذ ذلك الحين 1112 شهيداً، فيما تجاوز عدد الجرحى 11 ألفاً و500 مصاب في مختلف المحافظات.

وعلى صعيد الاعتقالات، وثقت المؤسسات الحقوقية اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني في حملات مداهمة يومية طالت كافة فئات المجتمع. وتؤكد هذه الأرقام حجم الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الضفة الغربية، والتي تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني وتثبيت وقائع استيطانية جديدة يصعب التراجع عنها.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا