استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، مساء اليوم الاثنين، إثر غارة جوية نفذتها الطائرات الإسرائيلية استهدفت شقة سكنية تؤوي نازحين في شارع النصر غربي مدينة غزة. وأكدت مصادر ميدانية أن القصف وقع في منطقة تقع خارج نطاق انتشار القوات البرية للجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى دمار واسع في الموقع المستهدف.
ومع سقوط الشهداء الأربعة في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية في القطاع منذ ساعات الصباح إلى 10 شهداء. وتوزعت هذه الاستهدافات بين غارات جوية وعمليات قنص مباشر استهدفت مدنيين في مناطق مختلفة من شمال ووسط وجنوب القطاع، في ظل استمرار التوتر الميداني رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي شمال قطاع غزة، أفادت مصادر طبية باستشهاد مواطن فلسطيني يبلغ من العمر 54 عاماً، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال في محيط مدرسة أبو تمام ببلدة بيت لاهيا. وقد تم نقل جثمان الشهيد إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، حيث أكدت الفحوصات الطبية تعرضه لإصابة قاتلة بالرصاص الحي.
أما في وسط القطاع، فقد لقي المزارع خالد بركة حتفه برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء تواجده في أرضه شرقي مدينة دير البلح. وأشارت التقارير إلى أن الاستهداف تم بشكل مباشر رغم وقوع المنطقة خارج مناطق التماس العسكرية، مما يعكس تصاعداً في استهداف المدنيين المنخرطين في أعمالهم اليومية.
وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي عن قتل أربعة فلسطينيين زعم أنهم مسلحون. وادعى البيان أن القوات التابعة للواء 7 رصدت خروج أربعة أشخاص من فتحة نفق في المنطقة الشرقية للمدينة، وزعم أنهم بادروا بإطلاق النار قبل أن يتم تحييدهم من قبل الجنود المتمركزين في المنطقة.
وعلى الصعيد البحري، أصيب صياد فلسطيني برصاص قوات البحرية الإسرائيلية أثناء ممارسة عمله قبالة سواحل مدينة خان يونس. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من المضايقات المستمرة التي يتعرض لها الصيادون في عرض البحر، مما يعيق قدرتهم على تأمين لقمة عيشهم في ظل الحصار المطبق.
من جانبها، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في تحديث لها اليوم الاثنين أن عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي قد وصل إلى 581 شهيداً. كما سجلت الوزارة إصابة نحو 1553 شخصاً بجروح مختلفة، جراء الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لبنود الاتفاق في كافة محافظات غزة.
وإلى جانب التصعيد العسكري، تواصل السلطات الإسرائيلية عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية المتفق عليها إلى القطاع. ويشمل ذلك منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمنازل الجاهزة، مما يفاقم الأوضاع الكارثية لنحو 2.4 مليون فلسطيني، من بينهم 1.5 مليون نازح يعيشون في خيام ومراكز إيواء متهالكة.
يُذكر أن قطاع غزة تعرض لحرب إبادة جماعية بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 171 ألفاً آخرين. وقد تسببت الحرب في تدمير 90% من البنية التحتية للقطاع، في حين تقدر الأمم المتحدة أن عملية إعادة الإعمار قد تتطلب ميزانية تصل إلى 70 مليار دولار.
المصدر:
القدس