اقتحم وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، صباح اليوم الاثنين، بلدة نعلين الواقعة غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وجرت عملية الاقتحام وسط تعزيزات أمنية مكثفة فرضتها قوات الجيش التي أغلقت المداخل الرئيسية والطرق المؤدية إلى المنطقة لتأمين جولة الوزير المتطرف.
ورافق سموتريتش في هذه الجولة الاستفزازية عدد من أعضاء الكنيست ومجموعات من المستوطنين، حيث تجولوا في أراضي البلدة تحت حماية الآليات العسكرية. وأدلى الوزير بتصريحات سياسية حادة أكد فيها سعي الحكومة الإسرائيلية لتعزيز السيطرة الميدانية الكاملة على أراضي الضفة الغربية، مشدداً على العمل لتقويض أي مساعٍ تهدف لإقامة دولة فلسطينية في المنطقة.
وبالتزامن مع هذا الاقتحام، نفذت جرافات الاحتلال عمليات هدم استهدفت منشآت زراعية في البلدة، حيث طالت عملية الهدم غرفة زراعية يملكها المواطن رائد سرور. وأوضح يوسف الخواجا، رئيس بلدية نعلين أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تضييق الخناق على المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم المهددة بالمصادرة لصالح المشاريع الاستيطانية.
وسادت حالة من التوتر الشديد والغضب الشعبي في صفوف أهالي نعلين الذين تصدوا للاقتحام، في ظل استمرار الاعتداءات الممنهجة التي يتعرضون لها. وتعتبر البلدة من أبرز نقاط المواجهة الشعبية ضد الجدار الفاصل والتوسع الاستيطاني الذي يلتهم مساحات واسعة من أراضيها الزراعية المحيطة بالمستوطنات.
وتعكس هذه الخطوة توجهات اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية الحالية نحو تسريع وتيرة الاستيطان وضم الأراضي فعلياً. ويرى مراقبون أن تصريحات سموتريتش من قلب البلدات الفلسطينية تمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى فرض واقع جديد ينهي أي فرص مستقبلية للتسوية السياسية أو إقامة كيان فلسطيني مستقل.
المصدر:
القدس