أفادت مصادر طبية مسؤولة في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، فجر اليوم الأحد، بارتقاء شهيد فلسطيني وإصابة مواطن آخر بجروح متفاوتة جراء تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت المصادر أن الطواقم الإسعافية نقلت الضحايا من حي الزيتون الواقع شرقي المدينة، حيث جرى إيداع جثمان الشهيد في ثلاجة الموتى، بينما خضع المصاب لتدخلات جراحية عاجلة في قسم الطوارئ نتيجة إصابته بأعيرة نارية حية.
وأوضحت المعطيات الميدانية أن عمليات استهداف المدنيين تركزت في شوارع فرعية داخل حي الزيتون، وهي مناطق تقع خارج نطاق التمركز العسكري المعتاد لآليات الاحتلال. ويشير هذا التطور إلى توسيع دائرة الاستهداف الميداني لتشمل تحركات المواطنين في الأزقة والمناطق السكنية التي كانت تُصنف سابقاً ضمن المناطق البعيدة عن الاحتكاك المباشر، مما يرفع منسوب الخطر على حياة السكان المتبقين في تلك الأحياء.
ونقلت مصادر محلية عن شهود عيان في المنطقة قولهم إن قوات الاحتلال المتمركزة في المحاور القريبة فتحت نيران رشاشاتها بشكل مكثف ومفاجئ تجاه كل ما يتحرك في محيط حي الزيتون. وأكد الشهود أن المنطقة لم تكن تشهد أي مواجهات مسلحة أو توترات استثنائية قبل وقوع الحادثة، مما يعزز الفرضيات التي تشير إلى انتهاج الاحتلال سياسة القنص الميداني لترهيب المدنيين ومنعهم من التنقل بين أحيائهم.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه أحياء شرق غزة حالة من الترقب والحذر الشديدين، خاصة مع تكرار عمليات إطلاق النار العشوائية التي تستهدف الأحياء السكنية. وتزامن هذا الاعتداء مع إصدار جيش الاحتلال لإنذارات إخلاء لبعض المباني في المنطقة ذاتها، مما ينذر بموجة جديدة من القصف والتدمير الممنهج للبنية التحتية وما تبقى من منازل المواطنين في مدينة غزة.
المصدر:
القدس