آخر الأخبار

من هو نورمان فينكلشتاين؟ ناقد إسرائيل الذي كشف صناعة الهولوك

شارك

يُعد نورمان فينكلشتاين، العالم السياسي والناشط الأمريكي اليهودي، من أبرز الأصوات الأكاديمية التي تكسر المحرمات في نقد السياسة الإسرائيلية. يركز فينكلشتاين، المولود عام 1953 في نيويورك لأبوين ناجيين من المحرقة النازية، أبحاثه حول القضية الفلسطينية وما يصفه باستغلال 'صناعة الهولوكوست' لتبرير الجرائم بحق الفلسطينيين. تخرج فينكلشتاين من جامعة 'بينغامتون' وحصل على الدكتوراه من جامعة 'برنستون'، وشغل مناصب أكاديمية في عدة جامعات مرموقة مثل 'روتجرز' و'نيويورك'.

بدأت مواجهة فينكلشتاين مع السردية الصهيونية مبكراً، لا سيما بعد نقده لكتاب جوان بيترز 'من زمن سحيق' الذي فند فيه ادعاءات تزييف أنساب الفلسطينيين. وفي عام 2007، خاض خصومة إعلامية شرسة مع المحامي آلان ديرشوفيتز، انتهت برفض تثبيته الأكاديمي في جامعة 'دي بول' بشيكاغو، وهو ما اعتبره مراقبون قراراً سياسياً بامتياز. كما تعرض للملاحقة الأمنية من قبل جهاز 'الشين بيت' الإسرائيلي عام 2008، حيث تم استجوابه ومنعه من دخول الأراضي المحتلة على خلفية مواقفه المتضامنة مع لبنان وفلسطين.

أعاد العدوان الإسرائيلي على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023 فينكلشتاين إلى دائرة الضوء العالمي، حيث أصبح كتابه 'غزة: تحقيق في استشهادها' الأكثر مبيعاً على منصة أمازون. ويرى فينكلشتاين أن الصراع الحالي هو امتداد لتاريخ بدأ قبل عام 1948، معتبراً أن رد الفعل الإسرائيلي في غزة يمثل 'شهوة للدماء' وانتقاماً فاشياً من تفوق المقاومة على التكنولوجيا الإسرائيلية، ويهدف بالأساس لاستعادة ما يسمى 'قدرة الردع' عبر ارتكاب مجازر واسعة.

المشكلة ليست في نتنياهو فقط بل في المجتمع الإسرائيلي الذي يدعم الإبادة الجماعية وقتل الأطفال والنساء.

وفي تحليل حاد للمجتمع الإسرائيلي، يرفض فينكلشتاين حصر الأزمة في شخص بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن الأخير يمثل الوجه الحقيقي لمجتمع يصفه بـ'البغيض والنرجسي والعنصري'. ويشير إلى أن الإسرائيليين ينتخبون نتنياهو لأنه يجسد قيمهم، محذراً العرب من 'وحش شرس' يهدد المنطقة بأكملها. ورغم التهميش الذي عانى منه في الأوساط الأكاديمية والإعلامية التقليدية، يظل فينكلشتاين متمسكاً بمواقفه، مؤكداً أنه لن يتراجع عن أي كلمة قالها في سبيل الحقيقة والعدالة.

تميزت مسيرة فينكلشتاين أيضاً بمواقف أخلاقية حازمة خارج السياق السياسي، حيث كان الشخص الوحيد الذي اتخذ موقفاً عدائياً علنياً ضد جيفري أبستين، واصفاً إياه بمغتصب الأطفال ورافضاً أي صلة به. اليوم، ومع تصاعد الأحداث في فلسطين، يعود فينكلشتاين كأحد أكثر المفكرين اليهود بسالة في طرح الأسئلة حول شرعية وجود دولة الاحتلال، معتبراً أن فقدانه لوظيفته الأكاديمية ثمن بسيط مقابل عدم الصمت عن احتلال دولة أخرى.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا