حدث الساعة
أطلقت الأمم المتحدة صافرة الإنذار حيال تدهور الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة، معلنةً أن شهر يناير الماضي سجل أعلى حصيلة لتهجير الفلسطينيين منذ بدء الحرب على قطاع غزة قبل أكثر من عامين.
ووفقاً لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أُجبر ما لا يقل عن 694 فلسطينياً على ترك منازلهم قسراً خلال شهر واحد فقط. وأكد مكتب حقوق الإنسان الأممي أن اعتداءات المستوطنين باتت المحرك الرئيسي لهذه الموجة غير المسبوقة من النزوح.
انهيار التجمعات البدوية
شهد شهر يناير ذروة عمليات الإخلاء القسري، لا سيما مع الانهيار الكامل لتجمع "رأس عين العوجا" في غور الأردن. حيث اضطرت 130 عائلة للرحيل الجماعي بعد سلسلة من المضايقات والترهيب.
وفي شهادة حية تعكس عمق المأساة، قال المواطن فرحان الجهالين: "ما يحدث هو انهيار كامل للتجمع؛ اعتداءات المستوطنين لم تتوقف ليلاً ولا نهاراً على مدار عامين، حتى باتت الحياة مستحيلة".
استراتيجية "الرعي" والترهيب
سلط تقرير صادر عن منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية (عام 2025) الضوء على تكتيكات جديدة يستخدمها المستوطنون لفرض واقع ميداني جديد، من أبرزها "الرعي الاستيطاني" كوسيلة للاستيلاء على الأراضي الزراعية الفلسطينية.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الممارسات تتم بـ "دعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين"، حيث يُستخدم العنف والترهيب لدفع السكان الأصليين نحو الرحيل النهائي.
"تطهير عرقي" في ظل تجاهل دولي
من جانبها، وجهت أليغرا باتشيكو، مديرة اتحاد حماية الضفة الغربية، انتقادات لاذعة للصمت الدولي، معتبرة أن إفلات المستوطنين من العقاب هو المحرك الأساسي لاستمرار الجرائم. وقالت باتشيكو في تصريحات صحفية:
"بينما تتجه كل الأنظار إلى غزة، تشهد الضفة الغربية تطهيراً عرقياً متواصلاً، ولا أحد يولي اهتماماً لما يحدث هنا".
بالأرقام: حصيلة العنف والدمار
لم يقتصر التهجير على عنف المستوطنين فحسب، بل شمل سياسة هدم المنازل التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي بحجة "عدم الترخيص". وتكشف الإحصائيات عما يلي:
يُذكر أن الضفة الغربية تضم أكثر من نصف مليون مستوطن يعيشون في مستوطنات تُصنف "غير قانونية" بموجب القانون الدولي، وسط بيئة تزداد اشتعالاً يوماً بعد يوم، مما يهدد بتفريغ مناطق شاسعة من سكانها الفلسطينيين البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة.
المصدر: الحدث/ وكالات
المصدر:
الحدث