أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى بحق 12 فلسطينياً من مدينة القدس المحتلة، بينهم قاضٍ شرعي، في وقت واصل فيه المستوطنون اقتحام المسجد. وأفادت مصادر في محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أصدرت 12 قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع قابل للتجديد.
وذكرت المصادر أن من بين المبعدين قاضي القدس الشرعي الشيخ إياد العباسي، وأسرى محررين، وحراساً في المسجد، ومقدسيين، وذلك في سياق سياسة الاستهداف والتضييق المتواصلة بحق أبناء المدينة. كما أشار تقرير للمحافظة إلى تحويل اثنين من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، هما مهدي العباسي وعبد الرحمن الشريف، إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر بقرار صادر عن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس.
ومنذ مطلع فبراير/شباط الجاري، أصدرت سلطات الاحتلال العشرات من قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، تضاف إلى أكثر من 100 قرار خلال يناير/كانون الثاني الماضي. وتأتي هذه الإجراءات قبيل حلول شهر رمضان، حيث توعدت شرطة الاحتلال بتكثيف الاعتقالات ضد المصلين الذين يحاولون الاعتكاف في المسجد.
وعلى صعيد الاقتحامات، أفادت مصادر بأن 279 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى يوم الخميس، حيث قاموا بأداء صلوات علنية وحلقات رقص وغناء بصوت مرتفع، وأداء طقوس تلمودية شملت الانبطاح، في انتهاك متواصل للوضع القائم داخل المسجد المبارك.
وفيما يخص سياسات التهويد، اعتبرت محافظة القدس افتتاح نفق أثري في المدينة محاولة لتزوير التاريخ الفلسطيني. وأوضحت أن افتتاح نفق ما يسمى 'طريق الحجاج' الاستعماري في بلدة سلوان يعد استغلالاً زائفاً لموقع 'شارع الجبانين' الأثري، وهو طريق روماني قديم لا علاقة له بالمزاعم التاريخية اليهودية.
وكان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ قد افتتح الطريق يوم الأربعاء أمام المستوطنين والسياح، بمشاركة جهات استيطانية ومموّلين صهاينة. ويمتد النفق بطول 600 متر، بدءاً من أسفل منازل المقدسيين في وادي حلوة بسلوان، وصولاً إلى أساسات حائط البراق غرب المسجد الأقصى، بتكلفة قُدرت بنحو 15 مليون دولار.
وفي سياق متصل، أعلنت محافظة القدس بدء سلطات الاحتلال في أعمال شق 'شارع 45' الاستيطاني شمال القدس المحتلة، بهدف ربط المستعمرات المقامة شمال المدينة وشرق رام الله بالقدس. ويمتد الشارع من بلدة مخماس شرقاً وصولاً إلى نفق قلنديا غرباً، بطول يقارب 5 كيلومترات، مصادراً نحو 280 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين.
المصدر:
القدس