أكدت مصادر إعلامية أنه من بين 50 فلسطينياً كان يفترض عودتهم إلى قطاع غزة عبر معبر رفح يوم الإثنين، سمح الاحتلال بدخول 12 فلسطينياً فقط، بينما لم يجتاز 38 آخرون عملية الفحص الأمني وسينتظرون على الجانب المصري من المعبر طوال الليل. وأضافت المصادر أن الاحتلال سمح لخمسة مرضى فقط، يرافق كل واحد منهم اثنان من أقاربه، بالعبور إلى الجانب المصري، وبذلك بلغ إجمالي عدد الداخلين والخارجين 27 فلسطينياً، وفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز يوم الثلاثاء.
وكان من المقرر دخول 50 فلسطينياً إلى القطاع، وخروج عدد مماثل منهم، حيث ينتظر العديد ممن يسعون للمغادرة، وهم مرضى في المستشفيات، تلقي رعاية طبية متخصصة خارج غزة.
وشدد مسؤولون فلسطينيون على أن منع دخول وخروج الغزيين عبر المعبر الذي أعيد فتحه أمس، سببه الإجراءات الأمنية للاحتلال المزعومة، في وقت يأمل فيه نحو 20 ألفاً من سكان غزة في مغادرة القطاع لتلقي العلاج.
وسيطر الاحتلال على المعبر الحدودي في أيار/ مايو 2024، ومنذ ذلك الحين ظل مغلقاً إلى حد بعيد باستثناء فترة وجيزة خلال وقف إطلاق النار السابق، مطلع عام 2025. وكانت معاودة فتح المعبر أحد متطلبات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن في كانون الثاني/ يناير الفائت بدء المرحلة الثانية للتفاوض حول مستقبل غزة.
ورغم معاودة فتح المأسفرت غارات الاحتلال على شمال القطاع وجنوبه أمس عن سقوط أربعة شهداء على الأقل بينهم طفل. كما لا يزال الاحتلال يرفض سماح دخول الصحفيين الأجانب، الممنوعين أساساً منذ بداية الحرب التي خلفت دماراً واسعاً وقتلت المئات من الصحفيين المحليين.
وأفادت مصادر بأن الفلسطينيين يحتاجون إلى موافقة أمنية من الاحتلال للعبور، حيث تم وضع حواجز خرسانية وأسلاك شائكة في أنحاء المعبر. ويتعين عليهم المرور عبر ثلاث بوابات، إحداها تديرها السلطة الفلسطينية تحت إشراف فريق من الاتحاد الأوروبي، لكن الاحتلال يسيطر عليها عن بعد. ويعيش سكان القطاع الآن في شريط ساحلي ضيق، بعد أن سيطر الاحتلال على أكثر من 53% من أراضي غزة وهدم المباني، مجبراً الناس على السكن في خيام مؤقتة.
المصدر:
القدس