الحدث الإسرائيلي
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، عن تورط بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ديفيد زيني، في قضية تهريب بضائع إلى قطاع غزة.
وبحسب ما سمح بنشره، فإن بتسلئيل زيني يعد أحد 16 مشتبها بهم في القضية، في فضيحة جديدة تطال الدوائر القريبة من رأس المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
ويشتبه في قيام بتسلئيل زيني بتهريب السجائر إلى قطاع غزة مقابل مبالغ مالية. وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأنها تستعد لتقديم لائحة اتهام بحقه خلال الأيام المقبلة، في حين لا يزال رهن الاعتقال منذ أكثر من أسبوعين، ومن المقرر تمديد احتجازه حتى يوم الخميس على الأقل.
وأشارت التقارير إلى أن زيني يخضع للتحقيق من قبل الشرطة وليس من قبل جهاز الشاباك، بسبب صلته العائلية المباشرة برئيس الجهاز، وسط مخاوف إسرائيلية معلنة من تضارب المصالح.
وفي محاولة للدفاع عنه، قال والدهما، الحاخام يوسف زيني، في تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية: "كل شيء مفبرك، لا يريدون الإيقاع به، بل بأخيه ديفيد"، على حد تعبيره.
من جهته، علق قاضي محكمة عسقلان الجزئية يانيف بن هاروش على القضية بالقول إن "من المهم أن يعلم الجمهور أنه لم يتم تهريب دبابات أو طائرات مسيرة"، في تصريح اعتبره مراقبون محاولة لتخفيف وقع القضية على الرأي العام الإسرائيلي بعد موجة شائعات وتسريبات.
وتعود القضية إلى تحقيقات واسعة تجريها الشرطة الإسرائيلية بشأن شبكات تهريب بضائع من داخل إسرائيل إلى قطاع غزة بملايين الشواقل. وكانت النيابة العامة قد أجلت، أمس، تقديم لوائح اتهام ضد 13 مشتبها بهم في القضية لاستكمال التحقيقات، قبل أن تحال الملفات من محكمة بئر السبع إلى محكمة عسقلان.
ويتورط في القضية، وفق المصادر الإسرائيلية، 16 مشتبها بهم، بعضهم قيد الاحتجاز منذ أكثر من 40 يوما، في وقت يتوقع فيه محامو المتهمين أن تكشف التحقيقات عن "أدلة جديدة" قد تؤثر على مجريات المحاكمة.
وتكتسب القضية حساسية خاصة كونها تطال شقيق رئيس جهاز الشاباك، الجهاز المسؤول عن الأمن الداخلي الإسرائيلي، في ظل تشديد إسرائيلي غير مسبوق على قطاع غزة، وادعاءات متكررة حول "تهريب" السلع إلى القطاع، بينما تظهر هذه القضية أن شبكات التهريب تمتد إلى داخل المؤسسة الإسرائيلية نفسها.
المصدر:
الحدث