آخر الأخبار

أحكام مشددة وغيابية ضد قيادات الحزب.. حركة النهضة في تونس: محاكمات بلا أدلة ولا عدالة

شارك

أكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي، في بيان منفصل، "رفض تعقيب الحكم"، موضحة أن ذلك جاء "لقناعته الراسخة بانعدام ضمانات المحاكمة العادلة وأن القضايا المحال من أجلها قضايا سياسية مفبركة".

أعلنت حركة النهضة التونسية رفضها القاطع للأحكام الصادرة في حق رئيسها راشد الغنوشي وقيادات بارزة في الحركة، واصفةً إياها بـ"محاكمات ظالمة وذات بعد سياسي مفضوح"، مؤكدةً "براءة" جميع المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ"ملف التآمر على أمن الدولة 2".

وجاء في بيان للحركة نُشر على موقع فيسبوك أن الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف بالعاصمة التونسية "تجاوزت كالعادة كل الحدود"، مشيرةً إلى "استخفاف صارخ بضمانات المحاكمة العادلة".

وأضاف البيان أن هيئات الدفاع قدّمت "حججاً دامغة تثبت جزافية وكيدية الاتهامات"، وأن المسار القضائي كاملاً ــ من مرحلة الإحالة إلى صدور الحكم ــ شابه "توظيف مفضوح للقضاء" وافتقر إلى "الحد الأدنى من شروط حقوق المتهمين".

أحكام مشددة وغيابية ضد قيادات بارزة

جاء رد فعل الحركة بعد ساعات من إصدار محكمة استئناف تونس العاصمة، في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين، أحكاماً بالسجن تتراوح بين 3 سنوات و35 سنة في القضية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي.

وقضت المحكمة بتشديد عقوبة الغنوشي من 14 إلى 20 عاماً، بينما صدرت أحكام غيابية بالسجن 35 عاماً ضد كلٍّ من نجله معاذ الغنوشي، وصهره وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام، إضافة إلى نادية عكاشة، المستشارة السابقة للرئيس قيس سعيد. كما حُكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بعشرين عاماً، فضلاً عن مسؤولين أمنيين سابقين.

وتضمّنت قائمة الاتهامات الموجهة للمحكوم عليهم "تكوين تنظيم ووفاق له علاقة بالجرائم الإرهابية"، و"التحريض بأي وسيلة كانت على ارتكاب جريمة قتل شخص"، فضلاً عن "محاولة الإعداد المقصود منه تبديل هيئة الدولة والعزم المقترن بعمل تحضيري واستعمال تراب الجمهورية وتراب دولة أجنبية".

الغنوشي يقاطع المحاكمة عن بعد

وأكد بيان حركة النهضة أن المحاكمة في هذه القضية "تمت عن بعد"، وأن الغنوشي رفض حضور جلساتها "ابتدائياً واستئنافياً لأنه يعتبر المحاكمة عن بعد هي ضرب لحق الدفاع".

وشددت الحركة على أن هذه الأحكام "لم تستند إلى أي أفعال مادية أو أدلة تدعم الاتهامات المزعومة"، معتبرة أنها "تفتقد إلى الحدود الدنيا من النزاهة وحقوق الدفاع واحترام قرينة البراءة".

ودعت الحركة "جميع القوى الديمقراطية السياسية والمدنية والحقوقية والإعلامية" إلى "التمسك بطلب إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين"، و"إدانة هذه الأحكام التعسفية والمحاكمات الجائرة التي طالت جميع الأطراف الناشطة في مسار معارضة الانقلاب والنضال السلمي المدني من أجل استعادة الديمقراطية".

الدفاع: قضايا سياسية مفبركة

من جانبها، أكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي، في بيان منفصل، "رفض تعقيب الحكم"، موضحة أن ذلك جاء "لقناعته الراسخة بانعدام ضمانات المحاكمة العادلة وأن القضايا المحال من أجلها قضايا سياسية مفبركة".

وكان عضو هيئة الدفاع "سمير ديلو" قد قال لوكالة "فرانس برس" إن الاستئناف " حكم بعشرين سنة سجناً في حق راشد الغنوشي بتهم منها التآمر على أمن الدولة الداخلي".

وتجدر الإشارة إلى أن الغنوشي كان رئيساً للبرلمان حين قرّر الرئيس قيس سعيد في صيف 2021 احتكار السلطات في البلاد.

ومنذ ذلك الحين، تنبه منظمات حقوقية تونسية ودولية إلى تراجع الحريات المدنية، حيث يواجه سعيد اتهامات بالانجراف السلطوي، خاصة بعد أن عمَد في العام 2022 إلى تغيير الدستور لإقامة نظام رئاسي يعزّز صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا