آخر الأخبار

صحيفة عبرية تقدّر كلفة أي مواجهة جديدة مع إيران

شارك

الحدث الاقتصادي

كشفت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية العبرية عن تقديرات أولية تشير إلى أن كلفة أي جولة قتال إضافية محتملة بين دولة الاحتلال وإيران تبدأ من 10 مليارات شيقل على الأقل، وقد ترتفع إلى عشرات المليارات، تبعا لطول المواجهة وطبيعتها ومستوى انخراط الاحتلال فيها.

وحذّرت الصحيفة من أن العبء المالي لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل أضرارا مدنية واسعة وشللا اقتصاديا، في ظل تآكل صندوق التعويضات.

وأوضح التقرير أن العملية السابقة، التي حملت اسم "شعب كالأسد"، كلفت نحو 20 مليار شيقل كنفقات عسكرية مباشرة خلال 12 يوما، خُصص قرابة نصفها للتسليح الدفاعي والهجومي، معتبرا هذا الرقم مرجعا أساسيا لتقدير كلفة أي جولة ثانية محتملة.

ونقلت الصحيفة عن المستشارين الاقتصاديين السابقين لرئيس أركان جيش الاحتلال، رام أميناخ وشاشون حداد، تأكيدهما أنه لا توجد كلفة ثابتة لمواجهة مع إيران، بل طيف واسع من السيناريوهات تتراوح بين مليارات قليلة وعشرات المليارات.

وأشار أميناخ إلى أن حساب الكلفة المالية سهل نسبيا، لكن التحدي يكمن في توقع شكل الحرب، ومن يبدأها، ومن ينضم إليها، ومدة استمرارها، وما إذا كانت دولة الاحتلال في موقع هجومي أم دفاعي.

وبحسب التقديرات، فإن السيناريو الأقل كلفة يتمثل في عدم تنفيذ الاحتلال هجوما مباشرا، إلا أن الكلفة العسكرية وحدها قد تصل إلى ما بين 7 و10 مليارات شيقل، نتيجة نفقات الدفاع الجوي، ولا سيما منظومات "حيتس" و"القبة الحديدية" و"العصا السحرية"، إضافة إلى الجاهزية العالية والطلعات الجوية الدفاعية.

أما السيناريو الأرجح، والمتمثل بجولة قصيرة مشابهة للجولة السابقة مع مشاركة هجومية، فتتراوح كلفته بين 15 و25 مليار شيقل، مع وجود تقديرات تفيد بأن الكلفة الفعلية للجولة الماضية قد تكون أعلى من الرقم المعلن، بسبب بنود لم تحتسب مثل الحوسبة واللوجستيات.

وحذر التقرير من السيناريو الأكثر خطورة، والمتمثل بإطالة أمد المواجهة، إذ قد تقفز الكلفة العسكرية وحدها إلى أكثر من 25 مليار شيقل، في حال تعذر الحسم السريع أو انخراط الاحتلال في مسار قتالي ممتد. وأشار إلى أن الكلفة في هذه الحالة تتحدد بمعادلة الزمن مضروبا بالتسليح وعديد قوات الاحتياط.

ورجحت مصادر أن يبقى استدعاء قوات الاحتياط ضمن السقف المخطط لعام 2026، والمقدر بنحو 40 ألف جندي يوميا، في حين يبقى طول أمد المعركة العامل الأكثر غموضا وتأثيرا على الكلفة النهائية.

وأضافت الصحيفة أن الأضرار المدنية، والإصابات، وعمليات الإخلاء، والإسكان البديل، وإعادة الإعمار، وتضرر البنية التحتية والمؤسسات، لا تدخل ضمن الحسابات العسكرية، لكنها تشكل عبئا ماليا ثقيلا على الاقتصاد.

وفي هذا السياق، أوضحت "كالكاليست" أن رصيد صندوق التعويضات بلغ نظريا مطلع عام 2026 نحو 10.6 مليارات شيقل، بعد تحقيق فائض خلال عام 2025، في حين قدرت مصروفات الجولة السابقة من الصندوق بنحو 4 مليارات شيقل، بهامش خطأ يبلغ نحو مليار شيقل. ورغم أن الرصيد الحالي يوفر هامش أمان لجولة إضافية، إلا أنه غير مفتوح السقف وقد يتآكل سريعا إذا كانت الضربات واسعة وممتدة.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن تأثير الحروب يتجاوز ميزانية الجيش ليطال الناتج المحلي والاستهلاك والاستثمار والثقة الاقتصادية، موضحا أن الاقتصاد الإسرائيلي يمتلك قدرة تعافٍ سريعة بعد الجولات القصيرة. غير أن جولة جديدة أطول أو أكثر تعقيدا قد تعمق التآكل في النمو وتبطئ التعافي، رغم أن توقعات نمو تتجاوز 5% بنهاية العام الحالي قد تشكل عامل دعم في مواجهة أي أزمة محتملة.

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا