آخر الأخبار

نزوح 25 ألف فلسطيني وتدمير مخيمي طولكرم ونور شمس خلال عام

شارك

مع مرور عام كامل على العدوان الإسرائيلي المتواصل في مخيم طولكرم للاجئين شمالي الضفة الغربية المحتلة، تتكشف أبعاد إنسانية واقتصادية وحقوقية غير مسبوقة. العملية العسكرية التي انطلقت في 27 يناير 2025، خلّفت واحدة من أوسع موجات النزوح القسري داخل الضفة الغربية منذ سنوات، محولة المخيمات إلى مناطق منكوبة.

وأفاد نائب محافظ طولكرم، فيصل سلامة، بأن العدوان أدى إلى نزوح نحو 25 ألف لاجئ من مخيمي طولكرم ونور شمس، اضطروا لترك منازلهم تحت وطأة الاقتحامات وتدمير البنية التحتية. وأوضح سلامة أن العائلات لجأت في البداية للمدارس والمساجد، قبل أن يضطر كثيرون لاستئجار مساكن في ضواحي المدينة وسط أعباء مالية خانقة وغياب لمصادر الدخل.

ويُعد مخيم طولكرم ثاني أكبر مخيمات اللاجئين كثافة سكانية، حيث يقطن فيه وفي مخيم نور شمس المجاور نحو 25 ألف لاجئ. ومنذ 21 يناير 2025، حولت العمليات الإسرائيلية هذه المناطق إلى ما يشبه "مدن أشباح"، حيث تم تهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني على مستوى الضفة واعتقال 2300 آخرين خلال هذه الفترة.

وأشار سلامة إلى أن الاحتلال دمر 2000 وحدة سكنية بالكامل، ما يعني تشريد 2000 عائلة، حيث تضم البنايات في المخيم عدة طوابق تسكنها عائلات ممتدة. كما تضرر نحو 4 آلاف وحدة سكنية أخرى جزئياً، شملت تخريب الجدران وتحطيم الأجهزة الكهربائية وتدمير شبكات المياه والكهرباء الداخلية، مما جعلها غير صالحة للسكن دون صيانة شاملة.

ما يجري يندرج ضمن مخطط سياسي وأمني يهدف إلى شطب المخيمات كرمز للنكبة، وإلغاء صفة اللاجئ، ودمج المخيمات في المدن.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت العمليات العسكرية في تدمير وتخريب نحو ألف محل تجاري، كانت تشكل العصب الاقتصادي للمخيمين. كما وثقت اللجان المحلية تدمير نحو 800 مركبة تعود للسكان، والتي كانت تستخدم كأدوات عمل أساسية، مما أدى إلى شلل تام في حياة العائلات ومصادر رزقها.

وفيما يخص البنية التحتية، أكدت المصادر أن شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات دُمرت بشكل كامل، حيث باتت مياه الصرف الصحي تتدفق داخل المنازل المتبقية. وحمل سلامة المجتمع الدولي ووكالة "الأونروا" المسؤولية القانونية عن إغاثة اللاجئين، مؤكداً أن حجم الدمار يفوق إمكانيات السلطة الفلسطينية والجهات المحلية.

واعتبر سلامة أن استهداف المخيمات هو مخطط سياسي لشطب رمزية النكبة وتصفية قضية اللاجئين عبر تغيير الواقع الديمغرافي وتقليل الكثافة السكانية تحت ذرائع أمنية. وختم بالتشديد على تمسك اللاجئين بحق العودة وفق القرار الأممي 194، داعياً لتدخل دولي عاجل لوقف التهجير القسري وضمان إعادة الإعمار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا